ختام مبهر لمهرجان العنب الثالث وسط إقبال جماهيري كبير ومبيعات تجاوزت التوقعات

سمد الشأن – سعود بن سلطان الراشدي
اختُتمت مساء الخميس فعاليات مهرجان العنب في نسخته الثالثة لعام 2026م، وسط أجواء احتفالية وحراك اقتصادي وزراعي وسياحي واسع، محققًا نجاحًا استثنائيًا وقفزة نوعية في مؤشرات الأداء وحجم الإقبال الجماهيري مقارنة بالنسخ الماضية.
وشهد المهرجان هذا العام تدفقًا بشريًا غير مسبوق من المواطنين والمقيمين والسياح والمهتمين بالقطاع الزراعي، مما أسهم في انتعاش كبير لحركة البيع والشراء. وتشير المؤشرات الأولية الصادرة عن اللجنة المنظمة إلى ما يلي:
• تجاوز مبيعات النسخة السابقة: بعد أن سجلت النسخة الثانية من المهرجان بيع 15 ألف كيلوجرام (15 طنًا) من العنب، تشير التقديرات الأولية لنسخة هذا العام إلى تحقيق رقم قياسي جديد يتجاوز هذا الرقم بكثير.
• قوة شرائية عالية: أسهم الإقبال الجماهيري الكبير والمتزايد منذ الساعات الأولى لانطلاق المهرجان في نفاد كميات كبيرة من المحاصيل المعروضة بشكل يومي، مدفوعًا بزيادة الوعي بجودة المنتج المحلي.
• تنوع المعروض وجودته: تميز المهرجان بعرض تشكيلة واسعة من أجود أصناف العنب المحلية والعالمية، إلى جانب الشتلات والمنتجات التحويلية، مما جذب فئات متنوعة من المستهلكين والمستثمرين.
ويُعد مهرجان هذا العام قصة نجاح متكاملة، حيث جاء تقييمه في نسخته الحالية ممتازًا ومشرفًا على مختلف الأصعدة، مدعومًا بتضافر الجهود التنظيمية والتفاعل المجتمعي الواسع، ومن أبرز جوانب التقييم:
أولًا: التميز التنظيمي واللوجستي
شهد المهرجان تطورًا ملحوظًا في تهيئة مواقع العرض، وتسهيل حركة دخول وخروج الزوار، وتوفير بيئة مثالية ومبرّدة للمزارعين تضمن عرض منتجاتهم بأعلى معايير الجودة.
ثانيًا: العائد الاقتصادي المباشر
نجح المهرجان في تحقيق أهدافه الاقتصادية بوصفه منصة تسويقية مباشرة ومجدية للمزارعين ورواد الأعمال، بما يسهم في استدامة القطاع الزراعي ويشجع على التوسع في زراعة هذا المحصول الاستراتيجي لتعزيز الأمن الغذائي.
ثالثًا: الحراك المعرفي والابتكار
تميزت هذه النسخة بإدخال محتوى علمي وتقني من خلال ورش العمل التي ناقشت استخدام الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة في الري والرش، إلى جانب تقديم تسهيلات تمويلية وقروض تنموية للمشروعات الزراعية الصغيرة والمتوسطة.
وفي مسابقة أجمل ركن، حصل المزارع مالك بن خلفان الدرعي على المركز الأول وجائزة مالية قدرها 250 ريالًا عمانيًا، فيما جاء محمد بن عبدالله بن عامر الحبسي في المركز الثاني وحصل على 200 ريال عماني، بينما حل زاهر بن راشد بن خلف الجامودي ثالثًا وحصل على 150 ريالًا عمانيًا.
أما في مسابقة العنقود النموذجي، فقد حصل المزارع سعيد بن زايد بن سيف الحبسي على المركز الأول وجائزة مالية قدرها 250 ريالًا عمانيًا، وجاء المزارع جمال بن خلفان بن محمد الدرعي في المركز الثاني وحصل على 200 ريال عماني، فيما نال المزارع محمد بن عبدالله بن عامر الحبسي المركز الثالث وجائزة مالية قدرها 150 ريالًا عمانيًا.
وفي ختام الفعاليات، أعربت اللجنة المنظمة عن خالص شكرها وتقديرها لجميع المزارعين المشاركين والرعاة والزوار الذين كانوا المحرك الأساسي وراء هذا النجاح الكبير، مؤكدة أن الإقبال القياسي والمؤشرات الإيجابية التي حققتها النسخة الحالية تضع مسؤولية مضاعفة للتخطيط المبكر للنسخ القادمة، بما يضمن استدامة هذا الحدث وتطويره ليصبح منصة استثمارية وسياحية رائدة على مستوى المنطقة.
واختُتم مهرجان العنب الثالث، الذي أُقيم بقرية الروضة بنيابة سمد الشأن بولاية المضيبي بمحافظة شمال الشرقية على مدى يومين خلال الفترتين الصباحية والمسائية، تحت رعاية الدكتور عبدالعزيز بن علي المشيخي مدير عام المديرية العامة للثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه بمحافظة شمال الشرقية، الذي قام في ختام المهرجان بتوزيع الجوائز على الفائزين والمشاركين.








