برامج نوعية تعزز المشاركة المجتمعية وتمكين المبادرات المحلية بملتقى أجواء الأشخرة 2026
يوسّع أثره التنموي والسياحي..

جعلان بني بو علي – حمد العريمي
يرسّخ ملتقى أجواء الأشخرة 2026 حضوره موسمًا سياحيًا متجددًا بولاية جعلان بني بو علي، مدفوعًا بنجاحه في تحويل المقومات الطبيعية والتراثية لنيابة الأشخرة إلى تجربة متكاملة تستقطب الزوار من داخل سلطنة عُمان وخارجها. ومع كل يوم من أيام الملتقى، يتسع نطاق الحراك السياحي والاقتصادي المصاحب لفعالياته، من خلال برنامجٍ متنوع يوازن بين الثقافة والتراث والترفيه والرياضة، بما يعزّز مكانة محافظة جنوب الشرقية على خارطة السياحة الوطنية، ويقدم نموذجًا متقدمًا لفعاليات موسمية تجمع بين جودة المحتوى والأثر التنموي المستدام.
وواصل الملتقى استقطاب الزوار في فعاليات يوم الاثنين، التي اتسمت بحضور جماهيري كثيف وتفاعل متواصل مع البرامج المقدمة، حيث احتضنت حديقة الأشخرة العامة باقة متنوعة من الفعاليات على المسرح المفتوح وفي الأركان المصاحبة. وأسهم تنوع المحتوى، الذي شمل العروض الترفيهية، والمسابقات التفاعلية، والسحوبات على الجوائز، والفقرات الموجّهة للأطفال، في إثراء تجربة الزوار، وتعزيز الطابع العائلي للملتقى، بما يعكس نجاحه في تقديم برنامجٍ متجدد يلبّي اهتمامات مختلف الشرائح، ويواكب تنامي الإقبال على الأشخرة كوجهةٍ سياحية صيفية متكاملة.
وبموازاة الفعاليات الرئيسة، واصلت القرية التراثية “مجالس الخير” ترسيخ حضورها كإحدى المحطات الأكثر استقطابًا لزوار الملتقى، مقدمةً مشهدًا حيًا يستحضر ثراء الموروث الثقافي العُماني وتنوعه. واحتضنت القرية أركان الحرف التقليدية، والصناعات اليدوية، والفنون الشعبية، وخيمة الشعر، والألعاب التراثية، في تجربة تفاعلية أتاحت للزوار معايشة تفاصيل الحياة العُمانية الأصيلة، وأسهمت في تعزيز ارتباط الأجيال الجديدة بقيم الهوية الوطنية ومكوناتها الحضارية. كما سجلت أركان الأسر المنتجة والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة حضورًا لافتًا، مدعومةً بحركة شرائية نشطة عكست ما يوفره الملتقى من منصة حيوية لتسويق المنتجات الوطنية، وتمكين رواد الأعمال، وتحفيز النشاط الاقتصادي المصاحب للفعاليات. فيما انعكست الحركة المتنامية للزوار بصورة مباشرة على النشاط الاقتصادي في الأشخرة، حيث سجلت الأسواق المحلية والمطاعم ومرافق الإيواء حركةً نشطة طوال اليوم، في مؤشر يعكس الأثر التنموي الذي باتت تُحدّثه فعاليات الملتقى في الموسم الصيفي. ويؤكد هذا الحراك نجاح “أجواء الأشخرة” في تجاوز مفهوم الفعالية الترفيهية إلى منصة تنموية تسهم في تنشيط الدورة الاقتصادية، وتوسيع الفرص أمام المؤسسات المحلية ورواد الأعمال والأسر المنتجة، بما يعزز مكانة الأشخرة كوجهة سياحية قادرة على تحويل الحراك السياحي إلى قيمة اقتصادية مستدامة.
وتتجه الأنظار يوم الثلاثاء إلى محطة نوعية ضمن برنامج “أجواء الأشخرة 2026″، الذي يخصص فعالياته للمرأة، مقدمًا تجربة ثرية تجمع بين الترفيه، والثقافة، والتفاعل المجتمعي في أجواءٍ تراعي الخصوصية. وبسلسلةٍ من المسابقات والسحوبات على الجوائز، وفقرات الأطفال، والعروض الثقافية والترفيهية، إلى جانب الأركان التراثية، ومعرض الأسر المنتجة، والحرف التقليدية، التي تواصل استقطاب الزوار، وإبراز ثراء الموروث العُماني والإبداعات المحلية. ويجسّد هذا التنوع امتدادًا لنهج الملتقى في تقديم محتوى متجدد يستقطب مختلف الفئات، ويعزز مكانته كحدث صيفي رائد يجمع بين البعد السياحي والثقافي والاقتصادي، ويسهم في تنشيط الحركة السياحية، ودعم الاقتصاد المحلي.







