سلطنة عمان تستضيف النسخة الخامسة من الملتقى العالمي السنوي للمرأة.. وأكاديمية المرأة العمانية تطلق الحاضنة العالمية لريادة الأعمال

مسقط – النبأ
استضافت سلطنة عمان أعمال الملتقى العالمي السنوي للمرأة في نسخته الخامسة، والذي أقيم هذا العام تحت شعار «أنتِ سيدة المجتمع»، بمشاركة نخبة من القيادات النسائية، وصناع القرار، والخبراء، ورواد الأعمال من مختلف دول العالم، في خطوة تعكس المكانة المتنامية التي تحظى بها سلطنة عمان بوصفها منصةً دولية للحوار وتبادل الخبرات وبناء الشراكات الداعمة لتمكين المرأة وتعزيز دورها في التنمية المستدامة.
وشهد الملتقى مشاركة أكاديمية المرأة العمانية، ممثلةً بالدكتورة فاطمة بنت يوسف بن حمدان البلوشي، المدير العام للأكاديمية، التي قدمت ورقة عمل بعنوان «دور أكاديمية المرأة العمانية في تمكين المرأة وإعداد قيادات تصنع الفرق»، استعرضت خلالها أبرز البرامج والمبادرات التي تنفذها الأكاديمية في مجال بناء القدرات القيادية للمرأة، وفي مقدمتها برنامج تعزيز مهارات المرأة العمانية للتأهيل للقيادة والرخصة الوطنية للمرأة القيادية، واللذان يهدفان إلى إعداد وتأهيل قيادات نسائية تمتلك المعارف والمهارات اللازمة للإسهام في مختلف القطاعات التنموية.
كما سلطت الورقة الضوء على تجربة مسرعة أعمال رائدات التابعة للأكاديمية، باعتبارها إحدى المبادرات الوطنية الرائدة في مجال التمكين الاقتصادي للمرأة، حيث توفر منظومة متكاملة لدعم رائدات الأعمال والأسر المنتجة والباحثات عن عمل، من خلال التدريب المتخصص، والاستشارات الفنية والإدارية، وإعداد دراسات الجدوى الاقتصادية، ومرافقة المشروعات المحتضنة حتى مرحلة تأسيس مشاريع مستدامة وقادرة على المنافسة في السوق العماني.
وفي إطار الحرص على تعزيز استدامة الأثر الذي يحققه الملتقى، وعدم اقتصاره على جلساته الحوارية، أعلنت أكاديمية المرأة العمانية عن إطلاق الحاضنة العالمية لريادة الأعمال (رائدات العالمية | Global Raedat)، لتكون منصةً دولية تجمع رائدات الأعمال من مختلف دول العالم، وتهدف إلى تعزيز تبادل الخبرات، وبناء الشراكات الاستراتيجية، وفتح آفاق الاستثمار والتعاون الدولي، بما يسهم في دعم ريادة الأعمال النسائية وتمكين المرأة اقتصاديًا على المستوى العالمي.
وتضمن برنامج الملتقى عددًا من الجلسات الحوارية المتخصصة، حيث جاءت الجلسة الأولى بعنوان «تمكين المرأة: قيادة، تأثير واستدامة»، وناقشت واقع القيادة النسائية، وأبرز التجارب والممارسات التي أسهمت في تعزيز حضور المرأة في مواقع التأثير وصناعة القرار، إلى جانب استعراض نماذج ملهمة لقيادات نسائية أحدثن أثرًا مستدامًا في مجتمعاتهن.
أما الجلسة الحوارية الثانية، التي حملت عنوان «تمكين المرأة: من المبادرات إلى صناعة القرار والأثر المستدام»، فقد ركزت على أهمية تحويل المبادرات النوعية إلى ممارسات مؤسسية وسياسات فاعلة، بما يعزز مشاركة المرأة في مواقع القيادة وصنع القرار، ويسهم في تحقيق التنمية المستدامة.
وصاحب الملتقى برنامج ثقافي وفني عكس الهوية الحضارية لسلطنة عمان، حيث تعرف الوفود المشاركة على جانب من الموروث الثقافي العماني من خلال عروض فن الرزحة العماني، إلى جانب تنظيم زيارات إلى المتحف الوطني وقصر العلم العامر، للاطلاع على الإرث التاريخي والثقافي الذي تتميز به سلطنة عمان.
واختُتمت أعمال الملتقى بعد يومين من الجلسات العلمية والحوارات المتخصصة والفعاليات المصاحبة، والتي أثمرت عن تعزيز جسور التعاون بين المشاركين، وإطلاق مبادرات نوعية وشراكات واعدة تدعم تمكين المرأة وريادة الأعمال. كما أكد الملتقى أهمية الاستثمار في المرأة بوصفه ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة، ورسخ مكانة سلطنة عمان كوجهة إقليمية ودولية لاستضافة الفعاليات النوعية التي تسهم في صناعة المبادرات المؤثرة وبناء الشراكات ذات الأثر المستدام.






