ورحل راشد
غنية السعدية
يوم حالهُ كحال بقية الأيام وأنا أعيش تفاصيله المعتادة مع التغيرات البسيطة التي تطرأ على يومي . رسالة وصلت لهاتفي المحمول غيرت مجرى يومي كأنها صاعقة ضربت غابات مشاعري لتشعلها و لم يبقَ مني سوى ذاك الرماد في تلك اللحظة !! إنه خبر “رحيل راشد ” ..
كيف لعقلي أن يستوعب هذا الخبر بعد أن أصبحت مشاعري رماد وبعد مدة بدأت أضبط مشاعري وأُمعن النظر في الرسالة التي وصلتني لعلِ أخطأتُ في قرآتها إلى أن بدأ هاتفي يرن وأسمع الخبر الذي قطع الشك باليقين ليؤكد لي صحة ذلك .
هنا تلبدت مشاعري وبدأت أجر خطواتي بصعوبة كأني قُيدتُ بسلال من حديد .
وصلتني الكثير من الرسائل لتواسيني في تلك اللحظة عجزت عن الرد إلا بعد مرور مدة كأنها قرن من الزمن إلا أنها سوى ساعات بسيطة لأرد لأقرب إنسانة لي بكلمة ( آه ) فهي كفيلة لتعبر عن ما بداخلي لأترك هاتفي على زاوية مظلمة .
ورحل راشد ليترك لنا ذكرياتهِ الجميلة وباقي صوره والكثير من التفاصيل ..
كتبت هذهِ الكلمات البسيطة بمشاعر صديقتي العزيزة التي فقدت أخيها ولا نقول سوى ما يرضي ربنا :
” إنا لله وإنا إليه راجعون ”
فهذه هي سنةُ الحياة و الموت طريق سنسلكهُ جميعاً .
فاللهم نسألك العفو و العافية والمعافاة الدائمة في الدين والدنيا والآخرة ونسألك يا الله الرحمة والمغفرة لراشد ولجميع موتانا وموتى المسلمين وأن تجمعنا بهم في جنات ونهر في مقعد صدقٍ عند مليكٍ مقتدر .


