من الظالم ،، ومن المظلوم

أحمد القلهاتي
عندما كنا أطفال كان أبي يمتلك شركة واحدة فقط، ومع مرور السنين أصبح لديه الكثير من الشركات، وفي تلك السنين تعلمنا في أجمل المدراس والعلاج في أحسن المستشفيات، وها نحن شباب خريجين من أفضل الجامعات ولدينا الطموح والأحلام أن ندير أعمال أبي…
ولكن كانت هناك صدمة لم تخطر علينا وهي قضية الغرباء وانتشارهم وتوغلهم في الشركات، وكنا نملك الإصرار والعزيمة أن نكمل ما بناه أبي، محاولين أن يسمع منا وأعطانا الفرصة التي تثبت قدراتنا في القيادة، وأننا أولى من الغرباء، سيطرتهم وتحكمهم وأبعادهم أبي عنا، كانت رسالة واضحة المعنى ( لا مكان لكم )، وبداية المعاناة أن نمتلك تلك الشركات ولا يوجد بها وظائف لنا، والترجي من الغرباء للحصول على وظيفة ( دع أوراقك وعندما تتوفر الوظيفة سيتم التواصل معك)، ومع مرور السنوات والبحث عن وظيفة بات الوضع صعب جداً، والأحلام بأتت كالسراب، فاقدين الأمل في أبي الذي لما يعطنا القليل من وقته، يستمع لنا وأن يجد لنا مخرج من هاذي القضية..
بعد الانتظار أتى صديق أبي وعرض علينا الوظائف التي كنا ننتظرها بكل عزيمة وإصرار، مهاجرين معه تاركين المنزل وشركات أبي، وللأسف الشديد قمنا بتعمير شركات صديق أبي، تاركين أبي مع الغرباء…
مع نهاية القصة، من الظالم ومن المظلوم؟!


