على سواقي فلج الكبريتي تتكلم الذكريات

محمد بن حميد بن عامر الرحبي
قام سيدي الوالد والعم/ سالم بن عامر بن خلفان الرحبي -حفظه الله ورعاه وبارك في عمره- يوم أمس الأربعاء، العشرين من ربيع الأول لعام 1448 هـ الموافق 2/ 9/ 2026 م، وكنتُ برفقته بزيارةِ المسفاة الغربية بولاية بوشر.
وقد أدى صلاة الظهر بمسجد الأغبرية، وتذكَّر المسجدَ الواقعَ على فلج الكبريتي، وتلك الدروبَ التي قطعها ذهابًا وإيابًا على سواقي الفلج، وبين بساتينه الخضراء: (البيذامة، وجمهور، والرهينات)؛ كانت خضراءَ واليومَ أضحت يَبَابًا. كما وقف على بستان أخيه ورفيق دربه حميّد بن عامر بن خلفان الرحبي، وتذكّره مع جملة الراحلين؛ متذكرًا صَحْبًا كانوا هنا، ولسانُ حاله ما قال شيخُنا العلامة القاضي سيف بن محمد الفارسي رحمه الله تعالى
وَتَرْنُو إِلَى رَبْعٍ تَرَبَّعَ أَهْلُهُ … وَقُوِّضَ إِلَّا الرَّسْمَ وَالطَّسْمَ وَالذِّكْرَا
أَجَدَّكَ لا يَنْفَكُّ فَالْسُوحُ أَقْفَرَتْ … وَأَوْحَشَهَا السَّيْدَانِ وَالأَسَدُ العُفْرُ
لَقَدْ لَعِبَ البَيْنُ المُشِتُّ بِأَهْلِهَا … وَلَمْ يَبْقَ إِلَّا الاسْمُ خَلَّدَهُ النَّشْرُ
هذا والجديرُ بالذكر أن والدي وعمي قد باعا هذه البساتين الخُضْرَ مع بداية تحول المسفاة إلى منطقة صناعية، ولا تزال بعضُها باقيةً تحمل الذكريات وسمعتُ حمود بن ناصر التمتمي يقول: مَنْ بَاعَ مُتَلَوِّمٌ، وَالَّذِي لَمْ يَبِعْ مُتَلَوِّمٌ وأتبعَ كلامَه بقوله كَلامُ مَنْ عَقَبَ مَا يُنْعَقَبُ



