مقالات صحفية

ما بعد كأس العالم: هل تعود الحرب بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية؟

الوعد صادق (7)

عمر الفهدي

هل تعود الحرب من جديد بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية؟ ولماذا تشير بعض التحليلات إلى احتمال عودتها بعد كأس العالم؟
تشير بعض المؤشرات إلى أن ما نشهده اليوم ليس توقفًا نهائيًا للصراع، بل مرحلة لإعادة ترتيب الأوراق والاستعداد لمرحلة جديدة قد تختلف في طبيعتها عن المواجهات السابقة.

فإذا عادت الحرب، فقد تكون أكثر خطورة، مع تصعيد سريع، وتهديدات متبادلة، وردود فعل مباشرة، وتداعيات قد تؤثر في أمن الملاحة وإمدادات الطاقة، بما في ذلك مضيق هرمز. كما تشير بعض التقديرات إلى إمكانية تجدد المواجهات بين الولايات المتحدة وجماعة الحوثيين إذا تصاعدت التوترات في المنطقة.

ويؤكد التاريخ أن الحروب قد تستمر سنوات طويلة، حتى تتحقق أهداف أحد الأطراف، أو يتم التوصل إلى تسوية سياسية. لذلك، فإن الصراعات العسكرية لا تنتهي دائمًا بسرعة، بل قد تمر بمراحل من الهدوء ثم تعود من جديد.

وإذا اتسعت رقعة الحرب، فلن تبقى آثارها محصورة في دولة أو طرف واحد، بل قد تمتد إلى دول أخرى، وتؤدي إلى تدخلات إقليمية ودولية، وهو ما يشكل تحديًا كبيرًا للاستقرار الإقليمي وللقانون الدولي.

وتبقى التساؤلات قائمة:
هل تعود المواجهة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل إلى مرحلة أكثر خطورة؟ وهل يقترب الشرق الأوسط من صراع يصعب احتواؤه؟
كما يبرز سؤال آخر لا يقل أهمية: من المستفيد الحقيقي من استمرار هذا العبث في المنطقة، في ظل غياب رادع دولي قادر على منع التصعيد؟
وجهة نظري، كمحلل سياسي، أن احتمال عودة التصعيد العسكري لا يزال قائمًا، لكن بطابع جديد وأدوات مختلفة، قد تجمع بين المواجهات العسكرية المباشرة، والضغوط السياسية، والحرب الاقتصادية، والصراعات غير التقليدية. ويبقى مستقبل المنطقة مرهونًا بتطورات المشهدين الإقليمي والدولي، ومدى قدرة الجهود الدبلوماسية على احتواء التوترات ومنع انزلاقها إلى مواجهة أوسع.

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights