قصص وروايات

رواية: قبل أن تنتهي الدقيقة الأخيرة الفصل السادس – لا أحد يتذكرني..

ميمونة بنت علي الكلبانية

تراجعت رهف خطوة إلى الخلف.

انقطع الهواء من رئتيها.

اتسعت عيناها وهي تحدق في الرجل الجالس خلف المقود.

الملامح نفسها.

الابتسامة نفسها.

حتى تلك الندبة الصغيرة فوق حاجبه الأيسر كانت في مكانها.

همست بصوت مرتجف:

– أيمن…؟

نظر إليها الرجل طويلًا، ثم قال بهدوء:

– كنت أعرف أنك ستتذكرين.

ارتجف جسدها كله.

– هذا مستحيل… أنت ميت.

خفض نظره للحظة، ثم أعاده إليها.

– هذا ما جعلوكم تصدقونه.

شعرت رهف أن الأرض تميد تحت قدميها.

– من هم؟

لكن قبل أن يجيب، انطفأت جميع أنوار السيارة فجأة.

وفي اللحظة نفسها، اهتز هاتف رهف.

رسالة جديدة.

رفعت الشاشة أمامها.

وكان مكتوبًا:

ابتعدي عنه فورًا.

رفعت رأسها بسرعة.

الرجل ما زال أمامها.

والرسالة ما زالت على الشاشة.

ثم وصلت رسالة ثانية.

إنه ليس أخاك.

تسارعت أنفاسها.

نظرت إلى الرجل.

ثم إلى الهاتف.

ثم إليه من جديد.

وكأن عقلها انقسم إلى نصفين.

فقال بصوت خافت:

– هل بدأوا يرسلون لك الرسائل؟

تجمدت.

– كيف عرفت؟

ابتسم ابتسامة حزينة، وقال:

– لأنهم فعلوا الشيء نفسه معي.

ساد صمت ثقيل.

ثم فتح باب السيارة ونزل ببطء.

وعندما وقف تحت ضوء القمر، لاحظت شيئًا غريبًا.

كان هناك أثر حرق أسود يمتد من جانب عنقه حتى أسفل قميصه.

أثرٌ لم يكن موجودًا قبل الحادث.

قال وهو يراقب خوفها:

– أعرف أنك لا تثقين بي.

ثم أخرج من جيبه شيئًا صغيرًا.

سلسلة فضية قديمة.

شهقت رهف.

كانت السلسلة التي أهدتها له في عيد ميلاده الأخير قبل وفاته.

شيء لم يكن يعلم بوجوده أحد سواهما.

شعرت بأن دموعها تكاد تنهمر.

لكن قبل أن تنطق بكلمة…

انطلقت صفارة حادة من هاتفها.

ظهر العدّاد مرة أخرى.

٠٠:١٠

عشر دقائق فقط.

ثم بدأ الرقم يتناقص بسرعة.

٠٠:٠٩

٠٠:٠٨

٠٠:٠٧

وفي أسفل الشاشة ظهرت عبارة لم ترها من قبل:

«عند انتهاء الوقت… ستتذكرين الحقيقة.»

يتبع الفصل السابع — القاعدة الأولى..

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights