عندما يُغادر المسؤول .. وتبقى سيرته

محمد بن سعيد العلوي
شهدت محافظة البريمي مؤخرًا لحظة وداع مؤثرة لموظفي المديرية العامة للثروة الزراعية وموارد المياه لمديرهم العام المهندس ناصر بن علي المرشودي، والمدير العام المساعد المهندس علي الغفيلي، بعد سنوات من العمل المشترك. وقد عكس المشهد الصادق العلاقة المهنية والإنسانية التي جمعتهما بالموظفين، في صورة تجسد الاحترام والتقدير المتبادل بين الإدارة والفريق.
القيادة مسؤولية وأمانة…
إن المناصب الإدارية هي أمانة قبل أن تكون سلطة، والنجاح الحقيقي لأي مسؤول لا يقاس فقط بما يقدمه من إنجازات أو صفقات أو مشاريع، بل بما يتركه من أثر إيجابي في بيئة العمل. فالقيادة التي تُحترم تقوم على العدل والإنصاف، والتقدير الحقيقي للموظفين، ومراعاة حقوقهم وكرامتهم.
أثر المسؤول بعد انتهاء مهمته
مهما طال أو قصر بقاء المسؤول في منصبه، فإن تأثيره الحقيقي يُقاس بما يتركه من آثار إيجابية في النفوس. المشاهد التي تُظهر تقدير الموظفين لقياداتهم تؤكد أن العلاقة القائمة على الاحترام والثقة والتواصل الفعّال تبني مؤسسات قوية، وتترك إرثًا مهنيًا وإنسانيًا دائمًا.
رسالة لكل من أُوكلت إليه أمانة منصب…
إلى كل مسؤول: تذكر أن المنصب مؤقت، وأن الثبات في القيم والعدل في التعامل هما ما يضمنان احترام الناس لك. بيئة العمل الإيجابية والقرارات العادلة، والكلمة الطيبة، هي ما يخلّد ذكرى المسؤول ويضمن استمرارية نجاح المؤسسة.
نموذج يُحتذى…
لقد شكّل وداع الموظفين للمهندس ناصر المرشودي، والمهندس علي الغفيلي نموذجًا يُحتذى في الإدارة الإنسانية، مؤكدًا أن القيادة القائمة على القيم الإنسانية تترك أثرًا إيجابيًا ومستدامًا، وتُعزز الانتماء والثقة داخل المؤسسة.
نسأل الله لهما التوفيق، ويبارك في جهودهما، ويجعل ما قدّماه في ميزان حسناتهما.
ختامًا…
تظل المؤسسات قائمة بالأنظمة، لكنها تزدهر بالإنسان. وما يبقى بعد انتهاء المهام هو أثر المسؤول في نفوس من عملوا معه، وسيرته التي تتذكرها الأجيال.



