امرأة على حافة الفصول
ميمونة بنت علي الكلبانية
كيف تستفيق الشمس في كفّي، بينما أنا حلمٌ حلَّ فيه الشتاء؟
أضعتُ معالم الأشياء، وكان لزامًا عليّ أن أتخلّص من لمسة الصيف،
ذلك الذي كان يلطّخ كلَّ شيء:
جسدي، وكؤوس الشاي، والكنبات، وخزانة الملابس، والطبيعة، والهواء، وقلبي.
في بداية الموسم، تتعثّر خطواتي التي اعتادت عدوى البدايات،
وأصبحت كسولةً جدًا.
ظهرت جواربي، واستيقظ شالي الأبيض،
وأصبحت أصابعي تتجمّد في الصباح.
لكنني كنت أكتب بخفّة،
كأنني لا أزال أشعر بالحرّ،
رغم إصابتي بالحمّى من تقلّبات الجو.
المرآة عكست وجه امرأةٍ شتويّة،
تضع مرطّب شفاهٍ أحمر؛
لا أعرفها.
وأنت!
لم تعبأ يومًا بالمواسم.
كانت الديار تستيقظ في بيتك متأهّبةً دومًا؛
حارّةً وخجولةً في الصيف،
وباردةً في الشتاء.
كانت الدار إليك كفتاةٍ غجريّةٍ معتادةٍ على التكيّف،
وكانت بالنسبة لي أنا عصيّةً، صعبةَ المراس،
كطفلةٍ عنيدة.


