الخميس: 12 مارس 2026م - العدد رقم 2852
الخواطر

راحة البال

أحمد بن سعيد السعيدي

الحياة لا تمضي دائما بالطريقة التي نتمنى، ولا بالأسلوب الذي نريد، لم تكن يوما لأحد كما يشتهي.

لكن! لا بد أن نعيشها، وأن نمضي فيها.

كل ما علينا أن نفعله، أن نتعلم (راحة البال).

فالحياة لا تعطي كل شيء، ونحن في الغالب لا نريد كل شيء، ولكننا نريد راحة البال.

فهي كفيلة، أن تجعلنا نعيش الحياة، وأن نشعر بطعمها، وأن نستمتع بأيامها، بدلا من أن تمضي كما هو مقدّرٌ فيها، ولا يكون لنا نصيبٌ منها سوى الهم والقلق والحزن.

إلى متى سنظل نرهق أرواحنا وعقولنا، حتى يتمكن التفكير المفرط والقلق الدائم من أجسامنا أيضا؟!

إلى متى سنظل نحمّل أنفسنا كل شيء؟!

إلى متى سنعظّم الأمور، ونضخّمُ الأحداث حتى نراها؛ إنها النقطة التي تتوقف عندها الحياة.

سنكبر مع الأيام، نموٌ حتمّي، لكنها أيامٌ تمر أرقاما فقط، ستتوقف عقولنا عن الإبداع، وأعمارنا العاطفية عن الإستمرار، سنقف عندَ تلك المرحلة ولن نرى في أنفسنا سوى أثر السنينَ على وجوهنا.

راحة البال ليست في الظروف، بل في نظرتك للظروف.

ليست في عدد ما تملك، بل في قناعتك بما تملك.

وإن من أعظم ما يمكن للإنسان أن يسعى إليه في هذه الحياة، ليس الكثرة، بل الرضا والسكينة.

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights