تهنئة
الأحد: 07 يونيو 2026م - العدد رقم 2939
بدون تصنيف

تَنْظرُ إليه ..

 

خولة بنت محمد السعدية

في مكان يكتض باللوحات والصور

وتتناثر الألوان فيه

ويعبق برائحة الزيت

رأيتهما يجلسان متقابلين

وقف أمامها يتفحص جلستها

فتاة مشرقة بنظرةٍ وديعة

تجلس على كرسي خشبي رفيع

وتضع إحدى قدميها على الأخرى، بظهرٍ مشدود

أخذ يهذب ثوبها

رجعَ للخلف

وأخذ يلتقط ملامحها بتركيزٍ محض

أعرف يقينا حالة الرسام هنا

يُسقط نسب وجهها على لوحةٍ بيضاء كبيرة

يُشّرّح ملامحها بدقةٍ

ويتأنى بالملاحظة العميقة.

هنا دخلت_ تلك الجميلة _ بنوبة ضحك

أظن أني أفهم شعورها

ربما لأنها لم تعتاد أن يُترك العالم جانبا وتصبح هي _ ولو للحظات _ المحور

كأني أبصر تخبطها من غرابة الحدث عليها

فحاربت غرابته بضحكاتٍ عبثية!

أما أنا ما جعلني أبسم

سرعة تنقل عينيي الفنان بين الكراس وبين ملامحها

ليسرق عينيها، ويعيد ترتيبهما على صفحته ،وربما على قلبه!

قال لها أملا أن يَسْكتْ الضحك عنها: (انظري إلى شيء جميل ، وتأملي فيهِ بتمعن)

فأخَذتْ تَنظرُ إليه!

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights