رمضان سقيا للروح

بدرية بنت سعيد السنيدية
كنا صغارًا لا نعرف الكثير عن هذا الشهر الفضيل نردد هذه الترانيم الجميلة (رحب رحب يا رمضان، شهر الصيام وشهر القيام ونركض في الحواري).
إلى أن كبرنا وأدركنا بحب أن رمضان شهر الصيام والقيام، شهر الارتياح من هم الدنيا ومشاغلها، فرمضان له دور كبير في تحفيز النفوس والإقبال على الطاعات والإكثار من الأعمال والعبادات وغيرها الكثير والكثير التي تزكي النفس بصدقات طيبة طابت بين الوجود الركع السجود ما هو إلا ترجمة مشاعر تصب في قالب الدعاء، فسويعات رمضان كله أدعية تعانق أبواب السماء ، فرمضان كتلة من مشاعر إيمانية يُعبِّر فيها المسلمين عن الارتياح النفسي الذي يسود قلوبهم وبيوتهم فدعوات تذكر وقرآن يتلى وآنية توزع في أطراف المساجد ومحبة تلاطف أرواحنا وتزكيها فرمضان هو بهجة الشهور وبصمة الدهور فله بصمة خفية في كل بيوت المسلمين، فسبحان الله، ميز هذا الشهر العظيم من بين جميع الشهور وجعل له منزلة عظيمة جدًا.
رمضان لطيف المقام خفيف السويعات تراه ضيف عجول فهنئيا لمن جعل كل أيامه رمضان وهنيئا لمن عتق من النيران وصار حبيب الرحمن بخطواته المباركة فجعل ذلك نصب عينيه باتباع الهدي النبوي الكريم مع أبنائه الذين أوردهم الورد الصحيح وصحح مسار حياتهم، فتعاليم رمضان عظيمة نهر جاري من الحسنات لا يجف ولا ينضب فما أجمل لياليه تسعد لها القلوب والدروب فهم للهمم ساعية وللقمم عالية بين أبناء الشعوب بنفس الشعور بطيب الحياة وحب الشعائر الإسلامية التي تعانق أبواب السماء ملبية فلا تنسى أن رمضان سويعات فاغتنم
كل دقائقه فهي ثمن ثمين لا يقدر بكنوز الدنيا فلتشهد جوارحك بأنك أتممت السعي الطيب لتنال رضا رب السموات والأرض.
فرمضان لا يمضى إلا وقد أسقى الله روحك من الشهد الجميل وعلمك اليقين لترزق بورد الرياحين، رمضان أحيا الله أيامه ولياليه بالقرآن الكريم، تصفو به النفوس وتسعد به القلوب، فيا رب دعوات صادقة تستجاب من كل مسلم ومسلمة على وجه البسيطة، لتعانق خواطرهم وترفع مقامهم، وتمحي أحزانهم وتحقق أحلامهم، بجود كرمك العظيم.