تهنئة
السبت: 06 يونيو 2026م - العدد رقم 2938
مقالات صحفية

بلا منتصر

عمر الفهدي

استمرار الحرب بين إيران والولايات المتحدة والكيان الصهيوني قد يؤدي إلى انهيار المنظومة الأمنية في المنطقة، ما يشكّل تهديدًا حقيقيًا للاستقرار الإقليمي. كما أن أسعار النفط مرشّحة للارتفاع بشكل كبير، إلى جانب الذهب ومعظم السلع، وهو ما سينعكس بشكل مباشر على اقتصاد المنطقة والعالم.
إيران بدأت باستهداف القواعد الأمريكية في الخليج بضربات متكررة، وفي المقابل يواصل الكيان الصهيوني ضرب أهداف داخل إيران، بينما تردّ إيران بضربات مماثلة، الأمر الذي يوسّع دائرة الصراع ويزيد من حدّة التوتر.
كان الرئيس الأمريكي يعتقد أن ضرب إيران سيكون عملية سريعة وخاطفة، لكن الواقع أظهر أن الأمر أكثر تعقيدًا. فرغم الضغوط والضربات، ما زال النظام الإيراني متماسكًا، ولم تنجح محاولات زعزعته حتى الآن.
وفي حال تغيّر النظام في إيران، فقد يخلق ذلك فراغًا سياسيًا وأمنيًا كبيرًا، وهو أمر قد لا يكون في مصلحة دول الخليج، بل قد يصبّ في مصلحة الكيان الصهيوني والولايات المتحدة.
كما أن النظام الإيراني، بعد اغتيال الإمام الخمائني، أصبح أكثر ارتباطًا بالمؤسسة العسكرية، حيث يلعب الحرس الثوري دورًا محوريًا في إدارة الصراع وقيادة المواجهة.
وإذا استمرت الحرب لأكثر من شهر؛ فإن العواقب ستكون وخيمة على جميع دول المنطقة دون استثناء.
تحليلي الشخصي:
المنطقة تتجه نحو حرب مفتوحة قد يصعب إيقافها، دون وجود منتصر حقيقي أو خسارة مطلقة لأي طرف؛ ما يعني أن المنطقة قد تدخل مرحلة طويلة ربما الشهر أو أسابيع من عدم الاستقرار ومستقبلًا يكتنفه الكثير من الغموض.

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights