مقال :الإعتقاد الخاطئ

محسن الحاتمي
يبقى الإعتقاد خاطئا إذا لم يثبت صحته، و تبقى الصدف صانعة للأحداث ولكن ليست كل صدفة تحدث تبقى مرجعا لقبول الحدث،، وهناك من يصدق و هناك من يعارض الفكرة بحجة إنها مجرد خرافة عابرة…!!
إعتدنا دائما سماع القصص الخرافية و الخيالية تزامناً مع حدوث خسوفا للقمر سواءً أكان في منتصف الشهر أو كسوف آخره، كنا نظن إنها حقيقة تحدث مثل هذه القصص من الخرافات و بعض من المعتقد الخاطئ الذي أتى على سبيل الصدفة..، كأن يقال في حالة حمل المرأة أثناء حدوث الخسوف عليها أن لا تلمس شيئا من جسدها ولا حتى أن تحك جسمها وفي حالة قامت بعوضة بلدغها أو أي كائن حشري ضار سيتسبب الضرر و الأذى لجنينها من عيوب خلقية أو تشوهات إذا سمح الله ، وعلى أن يقوم أشخاص من أهل بيتها بحراستها و القيام نيابة عنها بطرد البعوض و الحشرات و أبعاد الأذى عنها، وعليها أن تبقى يديها متدلية أو مستلقية على الأرض بدون تحريك ساكن طوال فترة الخسوف ،، و فضولا مني قمت بالبحث عن قرب للإستيضاح أكثر أجابني أحدهما بأنه بمجرد لمس أو حك المرأة الحامل شيئ من جسدها لأي عضو من أعضائها سيصاب الجنين بتشوه خلقي نفس مكان لمس أو حك لأم الجنين،، أصبت بالغرابة من الأمر و هل فعلاً حدث ذلك.. ؟؟
بالصدفة يقال في سابق الأزمان حدث شيئا من هذا التشوه للجنين أو بالأحرى حدث ثمة تشوه أو عيب خلقي للجنين،، و من ذلك الحين أصبح الناس تتداول القصص و تحكيها و تحذر منها بقية العوائل و الأمهات إلى يومنا هذا،،
ظاهرة الخسوف و الكسوف آية من آيات الله جلت قدرته وتعاظمت و تعالت على هذا الكون الواسع، وحتى ورد في سنة نبينا وحبيبنا محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم بالقيام لأداء صلاة الخسوف و التصدق و الإحسان إلى الجار و عمل الصالحات و الإكثار من الإستغفار، وهي بمثابة رسالة تحذير و وعيد من رب العباد للذين عصوه و أتبعوا خطوات الشيطان،، و ظلموا المستضعفين في الأرض و لم يجاهدوا بنصرهم و إستغاثتهم لما يحدث الآن في بعض الدول العربية والإسلامية من إستباحت محارمهم و دمائهم و استيلاءا على مقدراتهم و ثرواتهم،، أصبح الآن المسلم يقتل أخيه المسلم بلا حياء ولا خوف من الله ولا لإتباعا لقول رسول الله نبي الأمة و نبي الإنسانية،، لقد خالفتم شرع الله بتحالفكم مع أعداء الله…!!
بقلم محسن الحاتمي



