أخبار محلية

تواصل فعاليات الملتقى الكشفي الثالث لرواد الكشافة العرب بمحافظة ظفار

كتب / محمد بن خميس الحسني
تواصلت الفعاليات والبرامج في الملتقى الثالث للاتحاد الكشفي للرواد العرب بمحافظة ظفار، والذي تنظمه المديرية العامة للكشافة والمرشدات والأنشطة الطلابية، ويستمر 6 أيام، بمشاركة 80 رائدًا ورائدةً من الحركة الكشفية والإرشادية يمثلون 9 دول عربية كالسلطنة والإمارات
والمملكة العربية السعودية والكويت والأردن وتونس والجزائر والسودان واشتمل برنامج الملتقى لليوم الثالث مواصلة الزيارات لعددٍ من المواقع السياحية والتراثية في محافظة ظفار، وتنفيذ فعاليات كشفية تهدف إلى الترويج لاستضافة سلطنة عُمان للمخيمات .

حيث زار المشاركون صباح اليوم شاطئ المغسيل والذي يتميز بنوافيره الطبيعية من خلال تفجر مياه البحر بقوة عبر فتحات صخرية كلسية منحوتة طبيعياً، ليصل ارتفاعها إلى ثلاثة أمتار أو أكثر مع أصوات هدير مذهلة.

وشاهد المشاركون في بحيرة المغسيل أنواع عديدة من الطيور المهاجرة والمقيمة في بيئة طبيعية جميلة المنظر.

كما زاروا موقع شعت والذي يبعد عن مدينة صلالة بحوالي ١٢٠ كيلو متر واستمتعوا بمشاهدة إطلالته الزجاجية الرائعة من خلال الجسر الزجاجي والذي يقع على ارتفاع 1000 متر فوق سطح البحر وما يميزه من وجود مناظر طبيعية آسرة الجمال.

 

وعن الجولات السياحية والتراثية والثقافية كان لنا عدد من الانطباعات لعدد من الدول المشاركة قالت الرائدة غزالة مبارك همام رئيسة وفد رواد ورائدات كشافة دولة الإمارات العربية المتحدة : صلالة صنعت في قلوبنا ذكريات تعيدنا إليها بكل شوق حيث تمثل لنا تجربة كشفية وأخوية مميزة، لما يتيحه الملتقى من فرص للتواصل وتبادل الخبرات وتعزيز أواصر المحبة والأخوة بين رواد ورائدات الحركة الكشفية في الوطن العربي، مشيرة إلى أن عودة الوفد الإماراتي للمشاركة من جديد جاءت امتدادًا لما تركته مشاركتهم السابقة من ذكريات وانطباعات جميلة.
واستهلت حديثها بتوجيه الشكر والتقدير إلى الأشقاء في سلطنة عُمان على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، مؤكدة أن أعضاء الوفد الإماراتي شعروا منذ لحظة وصولهم بأنهم بين أهلهم وفي بلدهم الثاني.
واكدت إن المشاركة في الملتقى الكشفي الثالث لرواد العرب تحمل مكانة خاصة لدى أعضاء الوفد، لا سيما أنهم سبق أن شاركوا في الملتقى الثاني وعاشوا خلاله تجربة جميلة بقي أثرها حاضرًا في الذاكرة، مضيفة: «دائمًا نقول إن المكان الذي يترك في خاطرك ذكرى جميلة تشتاق للعودة إليه، وعودتنا اليوم بكل هذا الشوق والحماس للمشاركة في الملتقى الثالث .

وأوضحت أن مشاركة وفد رواد ورائدات كشافة الإمارات لا تمثل مجرد حضور في برنامج كشفي، وإنما هي رحلة من الأخوة والمحبة وتبادل الخبرات، يلتقي خلالها الرواد والرائدات من مختلف الدول العربية، ويحمل كل وفد تجربته وثقافته، فيما تجمع الجميع روح كشفية واحدة ورسالة مشتركة، مؤكدة أن مثل هذه الملتقيات تجسد حقيقة أن العمل الكشفي لا يعرف حدودًا أو مسافات؛ لأنه يقوم على منظومة من القيم والمبادئ التي يؤمن بها الجميع.
وحول التنظيم والبرامج المصاحبة للملتقى، أشادت غزالة مبارك همام بما لمسه الوفد من اهتمام وعناية منذ اليوم الأول، وقالت: «كان واضحًا لنا أن خلف هذا الملتقى قلوبًا عملت قبل الأيادي، فقد لمسنا الاهتمام بأدق التفاصيل، بدءًا من استقبالنا وترتيب البرامج والزيارات والفعاليات، وصولًا إلى الابتسامة والترحيب اللذين رافقانا في كل مكان».
وأشارت إلى أن ما يميز برنامج الملتقى هو تنوعه وتكامله، إذ جمع بين الجانب الكشفي الذي يثري خبرات المشاركين، والجانب الثقافي الذي يعرّفهم بالمكان وموروثه، والجانب الاجتماعي الذي يعزز التقارب والألفة بينهم، إلى جانب البرنامج السياحي الذي أتاح لهم فرصة التعرف على جمال محافظة ظفار وطبيعتها المتفردة.
وأضافت أن هذا التنوع منح كل يوم طابعًا خاصًا، وجعل لكل محطة ذكرى مختلفة، مشيدة في الوقت نفسه بالجهود التي بذلتها اللجنة المنظمة في توفير سبل الراحة للوفود وإسعاد المشاركين، ومؤكدة أن نجاح أي ملتقى لا يُقاس فقط بعدد فعالياته وبرامجه، وإنما بما يتركه من أثر وشعور جميل في نفوس ضيوفه، وهو ما نجح الملتقى في تحقيقه من خلال أجواء الألفة والمحبة التي سادت بين المشاركين.
وعن البرنامج السياحي والثقافي، عبّرت رئيسة الوفد الإماراتي عن إعجابها بما شاهدته من تنوع طبيعي وثقافي وحضاري في محافظة ظفار، موضحة أن كل موقع زاره الوفد كان يحمل مشهدًا وقصة مختلفة؛ من خضرة الجبال والأودية والعيون المائية، إلى شاطئ المغسيل ووادي دربات وعين حمران وعين أثوم، وصولًا إلى طاقة ومرباط وما تزخر به هذه المواقع من تاريخ وموروث أصيل.
وقالت واصفة تلك التجربة: «كأن البرنامج كان يأخذنا كل يوم إلى صفحة جديدة من كتاب ظفار؛ صفحة ترويها الطبيعة، وصفحة يحكيها التاريخ، وصفحة يكتبها الإنسان العُماني بكرمه وأصالته».
وأضافت أن أكثر ما ترك أثرًا في نفوس أعضاء الوفد هو ذلك الانسجام الجميل بين طبيعة ظفار وأهلها، مؤكدة أن المحافظة وإن كانت تتميز بخضرتها وعيونها وجبالها وبحرها، فإن أجمل ما فيها أهلها بما يتمتعون به من طيبة وكرم وحسن استقبال، والطريقة التي يحتضنون بها ضيوفهم حتى يشعر الزائر بأنه بين أهله وناسه.
وفي حديثها عن أهمية الملتقيات الكشفية العربية، أكدت غزالة مبارك همام أن أجمل ما تصنعه هذه اللقاءات أنها «تحوّل المسافات إلى لقاء، والاختلاف إلى ثراء، والتعارف إلى أخوة»، موضحة أن كل وفد يصل حاملًا معه تجربة وخبرة وقصة كشفية مختلفة، وعندما تجتمع كل هذه التجارب في مكان واحد، يعود كل مشارك إلى بلده وهو يحمل أفكارًا وخبرات جديدة تعلمها من الآخرين.
وبيّنت أن القيمة الحقيقية لهذه الملتقيات لا تنتهي بانتهاء حفل الختام؛ فالعلاقات التي تبدأ خلالها يمكن أن تستمر وتتطور، والفكرة التي يسمعها المشاركون اليوم قد تتحول إلى مبادرة، والمبادرة قد تصبح تعاونًا عربيًا مثمرًا يخدم الحركة الكشفية والمجتمعات والأجيال القادمة.
واختتمت الرائدة الكشفية غزالة مبارك همام حديثها برسالة محبة ووفاء إلى سلطنة عُمان وأهل ظفار، قائلة: «نقول من القلب لإخواننا وأخواتنا في سلطنة عُمان: بيّض الله وجوهكم وما قصّرتوا ويانا. شكرًا لعُمان على هذا الكرم، وشكرًا لظفار على هذا الجمال، وشكرًا لكل يد عملت، ولكل قلب رحّب، ولكل شخص كان سببًا في أن تكون هذه الأيام بهذا الجمال».
وأضافت: «سنعود إلى الإمارات، لكن شيئًا من القلب سيبقى هنا في ظفار؛ في الأماكن التي زرناها، وفي الوجوه التي عرفناها، وفي الصداقات والذكريات التي صنعتها هذه الأيام. وإذا كانت الملتقيات تبدأ بموعد وتنتهي بموعد، فإن الأخوة الكشفية ليس لها موعد نهاية؛ لأنها علاقة تجمعنا بالمحبة والعطاء وخدمة أوطاننا».

ومن السعودية أكد الرائد الكشفي علي عبدالعزيز العلي، الأمين العام المساعد للاتحاد الكشفي لرواد العرب، أن استضافة سلطنة عُمان لملتقى صلالة الثالث لرواد كشافة ومرشدات العرب، المقرر إقامته في مدينة صلالة بمحافظة ظفار خلال الفترة من 8 إلى 14 أغسطس 2026م،

تجسد ما توليه السلطنة من اهتمام ودعم للحركة الكشفية والإرشادية العربية، مشيرًا إلى أن الملتقى يمثل محطة مهمة لتعزيز أواصر الأخوة والمحبة والتواصل، وتبادل التجارب والخبرات بين الرواد والرائدات من مختلف الدول العربية.

وأعرب العلي، في حديث له بمناسبة قرب ختام الملتقى، عن خالص شكره وتقديره للمديرية العامة للكشافة والمرشدات والأنشطة الطلابية بسلطنة عُمان ولجنة رواد كشافة ومرشدات سلطنة عُمان على استضافة وتنظيم هذا التجمع العربي للعام الثالث على التوالي، مؤكدًا أن استمرار السلطنة في احتضان الملتقى يمثل دعمًا كبيرًا للرواد والرائدات العرب، ويسهم في تعزيز مسيرة العمل الكشفي والإرشادي على المستوى العربي.

وأشار إلى أن استمرار تنظيم مثل هذه الملتقيات من شأنه أن يزيد من أواصر المحبة والصداقة والأخوة بين الرواد والرائدات في مختلف الدول العربية، فضلًا عن دوره في نقل الخبرات والتجارب وتبادل الأفكار والممارسات الناجحة، معربًا عن تطلعه إلى أن تسهم بقية الروابط واللجان والجمعيات العربية في تنظيم واستضافة لقاءات مماثلة خلال المرحلة المقبلة، بما يوسع دائرة التواصل والتعاون بين رواد الحركة الكشفية والإرشادية عربيًا.

وعن التجربة العُمانية في استضافة الفعاليات الكشفية العربية، أشاد العلي بما حققته سلطنة عُمان من نجاح في تنظيم ملتقى صلالة خلال النسخ السابقة، مؤكدًا أن شهادته في كشافة سلطنة عُمان، ممثلة في روادها، «مجروحة»، لما لمسوه من تميز واضح في التنظيم وحسن الاستضافة.

وأضاف أن تنظيم الملتقى للعام الثالث على التوالي يعكس خبرة تراكمية متميزة، مشيرًا إلى أن كل نسخة تأتي بصورة أكثر تنوعًا وتميزًا من سابقتها، سواء من حيث البرامج والأنشطة أو الزيارات والمبادرات المصاحبة.
وأوضح أن من أبرز التطلعات المرتبطة بالملتقى أن يكون دافعًا نحو تنظيم المزيد من البرامج والأنشطة الموجهة للرواد والرائدات العرب في مختلف الدول، وأن تتنوع الفعاليات والمبادرات، إلى جانب تشجيع الدول العربية على التناوب في استضافة مثل هذه التجمعات، بما يتيح للمشاركين التعرف على تجارب وبيئات كشفية وثقافية متنوعة.

وأكد أن ملتقى صلالة الثالث يمثل مساحة رحبة لتبادل الخبرات بين الرواد والرائدات، حيث يتيح لكل اللجان والجمعيات والروابط العربية فرصة الاطلاع على تجارب زملائهم والاستفادة منها، إلى جانب فتح المجال لبناء شراكات وبرامج ومبادرات مشتركة تسهم في تطوير العمل وتعزيز التعاون والتواصل المستمر فيما بينهم.

وفي حديثه عن الاستعدادات للملتقى، أكد العلي أن المديرية العامة للكشافة والمرشدات والأنشطة الطلابية بسلطنة عُمان ولجنة رواد كشافة ومرشدات سلطنة عُمان أكملتا مختلف الاستعدادات والترتيبات المتعلقة باستقبال الوفود المشاركة من الدول العربية، معربًا عن خالص شكره وجزيل امتنانه للدكتور سلطان بن خميس بن خلفان اليحياني، المدير العام للمديرية العامة للكشافة والمرشدات والأنشطة الطلابية، وفريق العمل معه، على ما قدموه من جهود واستعدادات، مؤكدًا أن ما تم إنجازه حتى الآن يعطي مؤشرًا إيجابيًا على نجاح الملتقى وتميزه.

وبيّن أن مشاركة الوفود العربية تحمل في جوهرها معاني تتجاوز مجرد المشاركة في برنامج أو فعالية، فهي تمثل لقاءً للأخوة والمحبة والصداقة بين أعضاء الروابط واللجان والجمعيات العربية، وتجدد جسور التواصل الإنساني والكشفي بينهم، وتمنح الملتقى روحًا عربية مشتركة تعزز أهدافه ورسالته.

وحول اختيار محافظة ظفار ومدينة صلالة لاحتضان هذا التجمع، أشار العلي إلى ما تتمتع به صلالة من مكانة سياحية متميزة ومقومات طبيعية وثقافية تجعل منها وجهة جاذبة على المستويين العربي والدولي، مؤكدًا أن إقامة الملتقى فيها تمنح المشاركين فرصة التعرف على العديد من المواقع التاريخية والتراثية والسياحية والثقافية التي تمتاز بها محافظة ظفار.

واختتم الرائد الكشفي العلي حديثه بالتعبير عن تطلعه لأن تسود أجواء الفرح والألفة جميع أيام الملتقى، وأن يرى الابتسامة والفرح والسرور على وجوه جميع المشاركين منذ لحظة انطلاق فعالياته وحتى ختامه، وأن تبقى النسخة الثالثة من ملتقى صلالة ذكرى جميلة في نفوس الرواد والرائدات، بما تحمله من أخوة ومحبة ولقاءات وتجارب تعزز مسيرة العمل الكشفي والإرشادي العربي.

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights