مقالات صحفية

دبلوماسية التعامل مع المراجعين

سالم بن سعيد الكلباني

مدرب معتمد في الادارة والتطوير

في ظل أهتمام المؤسسات التي تقدم خدمات للمستفيدين وفق تبني مجموعة من المؤشرات المختلفةمثل مؤشر الأداء والجودة والرضا المستفيدين وأدارة المخاطر مما يجعل تلك المؤسسات رائدة في تقديم تلك الخدمات للمستفيدين.

حيث يعتبر مؤشر رضا المراجعين أحد أهم المؤشرات التي تقيم أداء المؤسسة من حيث جودة الخدمات وسرعة إنجاز الخدمة.

 وفي هذا المقال سوف نتحدث عن دور فن التعامل مع المراجعين وأثره في رفع مستوى الرضا والتجويد الخدمات وسرعة الاستجابة.

حيث تتطلب دبلوماسية التعامل مع المراجعين توازناً دقيقاً بين المرونة الاحترافية والالتزام بالأنظمة، بهدف تقديم خدمة متميزة في المؤسسة ورفع رضا المستفيدين دون الخروج عن أطر العمل الرسمية.

أسس ​وقواعد في فن التعامل مع المستفيدين من الخدمات:

​الإنصات الإيجابي: ترك المراجع يعبر عن طلبه أو مشكلته بالكامل دون مقاطعة، مع إظهار الاهتمام لامتصاص أي توتر مبدئي.

​الضبط النفسي والهدوء: الانضباط التام بين المشاعر الشخصية وضغط العمل، والحفاظ على نبرة صوت هادئة ومتزنة حتى في مواجهة الانفعالات.

​لغة الجسد المباشرة: التواصل المتزن، والابتسامة الهادئة، والجلسة المعتدلة لترسيخ انطباع بالجدية والاحترام.

​الوضوح والدقة: تقديم المعلومات والاشتراطات بأسلوب مباشر ومبسط يمنع اللبس أو التأويل المزدوج.

كيف تتعامل مع المواقف والظروف الصعبه في تقديم الخدمات بسبب ظروف العمل المختلفة؟

تعتبر ​فنون إدارة المواقف الصعبة ​عند تعذر تنفيذ المعاملة لعدم استيفاء الشروط، يُقدَّم الرفض متبوعاً بالسبب النظامي وبدائل الحل المتاحة بدلاً من اكتفاء بكلمة “لا”.

​امتصاص غضب المراجع من حيث الاعتراف بالمشاعر المراجع وتفهم موقفه (مثل: “أتفهم حرصك على إنجاز المعاملة”)، ثم نقل التركيز مباشرة إلى خطوات الحل الممكنة.

​تحويل التركيز من المشكلة إلى الحل: تجنب الجدال العقيم، والبدء بفوراً بطرح الخيارات المتاحة وفق اللوائح التنظيمية المقررة.

 عزيزي مقدم الخدمة يُعدّ رضا المستفيد سواء كان مراجعاً، أو زائرا المحرك الأساسي للاستدامة والتطوير المؤسسي. لا يقتصر أثره على مجرد انطباع إيجابي، بل ينعكس مباشرهً على الأداء التشغيلي والمالي والسمعة المؤسسية.

​تتجلى أبرز آثار رضا المستفيد على المؤسسة في محاور متكاملة:

​1. الأثر الاستراتيجي والسمعة المؤسسية من حيث ​تعزيز السمعة حيث يتحول المستفيد إلى “سفير” للمؤسسة من خلال الحديث الشفهي الإيجابي مما يقلل استياء للجمهور للمؤسسة .

​بناء الميزة التنافسية: في البيئات التنافسية أو الخدمية، يُشكل مستوى الرضا العالي الفارق الجوهري الذي يُميّز المؤسسة عن غيرها.

​رفع مستوى الثقة لدى المستفيدين.

​2. الأثر التشغيلي والتطوير المستمر ​مصدر دقيق للبيانات والتطوير: توفر قياسات الرضا تغذية راجعة موضوعية لتحديد الفجوات في العمليات وتحديث إجراءات تقديم الخدمة.

كذلك ​خفض تكاليف الأخطاء وإعادة العمل: ارتفاء الرضا يعكس كفاءة العمليات الداخلية، مما يقلل الشكاوى، وتكاليف المعالجة، وإهدار الموارد.

​دعم التحول الرقمي والابتكار: فهم متطلبات المستفيد يُوجه المؤسسة نحو إعادة هندسة إجراءاتها وأتمتة الخدمات الأكثر أثراً.

ومما سبق ذكره نود التركيز على النقاط الاتيه:

​سرعة البديهة والحياد: _التعامل مع الجميع بنفس مستوى المهنية دون تحيز أو محاباة.

_​الاحتفاظ بالحدود المهنية: عدم أخذ الهجوم اللفظي بشكل شخصي؛ فالاعتراض موجه للإجراء وليس لشخص الموظف.

_​ تخليص الطلب بترك انطباع إيجابي وذلك عن طريق توجيه الشكر للمراجع على تفهمه وتعاونهم.

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights