الجولات المكوكية المباركة.. جسور خير لعُمان
خليفة الحسني
إن الجولات المكوكية المباركة التي يقوم بها مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه- إلى الدول الشقيقة والصديقة، تأتي بعد توفيق الله سبحانه وتعالى، حاملةً في طياتها الخير العميم لعُمان وأبنائها.
ومنذ أن تفضل جلالته وتولى مقاليد الحكم في هذا الوطن العزيز، وهو باذل كل غالٍ ونفيس من أجل عُمان وأبنائها، صادقاً في الوعد، وفياً بالعهد، ماضياً بعزيمة راسخة على درب البناء والتعمير وتحقيق تطلعات أبناء هذا الوطن الغالي.
إن هذه الجولات ليست زيارات بروتوكولية عابرة، بل هي دبلوماسية رشيدة ورؤية استراتيجية ثاقبة، تهدف إلى تعزيز مكانة سلطنة عُمان على الصعيدين الإقليمي والدولي، وترسيخ نهجها الثابت القائم على السلام والحوار وحسن الجوار واحترام سيادة الدول.
وقد أثمرت هذه الزيارات الخارجية عن نتائج ملموسة على أرض الواقع، تمثلت في تضاعف فرص استقطاب رؤوس الأموال للاستثمار، وافتتاح عدد من المشاريع الحيوية الهامة، سواء برأس مال وطني أو من خلال شراكات استراتيجية مع الدول الشقيقة والصديقة التي ازدادت ثقتها بسلطنة عُمان، لما لمسته من بيئة استثمارية جاذبة، وأرضية خصبة، وتعاون أمثل، وتسهيلات محفزة. وكان لهذا الأمر الأثر الإيجابي البالغ في ترسيخ شراكات بعيدة المدى تخدم أهداف التنمية المستدامة.
وما نشهده اليوم على الأرض العمانية من مشاريع عملاقة في مختلف القطاعات، ما هو إلا ثمرة هذا الحراك المبارك، يعود نفعها على الوطن والمواطن، وترسم ملامح مستقبل زاهر واعد لعُمان.
كما يعكس هذا الحراك الدؤوب لجلالته، من خلال هذه الجولات السامية، الحرص الأكيد على فتح آفاق رحبة للتعاون الاقتصادي والاستثماري والتجاري والثقافي، وخدمة مستهدفات رؤية “عُمان 2040″، وإيجاد فرص عمل لأبناء الوطن ورفع مستوى معيشتهم.
إلى جانب ذلك، عززت هذه الجولات النهج السياسي الحكيم المتزن لسلطنة عُمان، فزادت من مكانتها وحجمها وثقلها بين دول العالم، وخاصة لدى الدول صاحبة القرار العالمي، مؤكدةً على عمق العلاقات التاريخية الراسخة، وعلى حرص جلالته على بناء شراكات قائمة على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل.
إن كل اتفاقية يتم توقيعها، وكل لقاء يعقده جلالته، هو لبنة جديدة في صرح البناء الوطني، ودفعة قوية لمسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها بلادنا.
وإننا إذ نتابع هذه الجولات المباركة بكل فخر واعتزاز، لنجدد العهد والولاء، سائلين المولى عز وجل أن يحفظ قائد مسيرتنا المظفرة، وأن يسدد خطاه، وأن يجعل كل مسعى يقوم به في ميزان حسناته، وأن يديم على عُمان في ظل قيادته الحكيمة نعمة الأمن والأمان والعز والازدهار.



