مقالات صحفية

“إشراقة السادس من سبتمبر”

غنية السعدية

يوم يبدأ برائحة الزنجبيل الممزوج في كوب الشاي، وصوت هُتاف الطلبة لبداية عام دراسي جديد، وتنقل الحافلات المدرسية بين أزقة المدن والقرى لنقل صناع المستقبل لمدارسهم بكل نشاط وحيوية.

يوم يفتح الستار مع إشراقة شمس السادس من سبتمبر ليعلن عن بداية عام دراسي جديد مفعم بالنشاط والهمة.

يبدأ المعلم خُطاهُ وهو يحمل مسؤولية نقل رسالة التعليم، لينشئ جيلًا متماسكًا ومحبًا للعلم، ويصل بهم إلى مستوى يفخر به.

حث رسولنا الكريم على طلب العلم فقال عليه أفضل الصلاة والسلام: «من خرج في طلب العلم، كان في سبيل الله حتى يرجع».

وقد كان يرى سقراط أن دور المعلم ليس تلقين المعرفة الجاهزة، بل مساعدة الآخرين على إيجاد الإجابات بأنفسهم وتحفيز التفكير والتساؤل، وهذا يؤكد مدى تأثير المعلم على الطالب. وكذلك قال جبران خليل جبران: «المعلم الذي يُعلّم بحب هو الذي لا يُنسى»، لذلك أُعطِ ما لديك بحب، وستبقى في الذاكرة مصحوبةً بالدعوات الطيبة.

بداية عام دراسي فرصة لاكتساب العلم المفيد والعلو به، فلطلاب العلم دورٌ مهم لصقل قدراتهم وتقديم أفضل ما لديهم. كما أشاد أحمد شوقي بأثر المعرفة والعلم في رفع شأن الأمم والبيوت بقوله: «العلم يبني بيوتًا لا عماد لها.. والجهل يهدم بيت العز والكرم»، وهذا إن دل يدل على مدى أهمية طلب العلم والسعي نحو التميز.

ومن أشهر مقولات أرسطو عن التعليم وطلاب العلم مقولته الشهيرة: «جذور التعليم مُرّة، لكن ثماره حلوة»، لذلك يجب على الطالب أن يسعى ويجتهد ليحصد ثمار تعبه.

أما بالنسبة لولي الأمر، فلبصمته تأثير كبير لدفع الطالب وتعزيزه ليصل إلى المكانة المرموقة.

إن رسالة التعليم لهي عملية تكاملية يشترك فيها المعلم وولي الأمر والطالب، فإذا توافق جميع الأطراف فيما يُدعى “المثلث التعليمي الناجح”، سيخلق ذلك بلا شك بيئة تعليمية متوازنة ومريحة. رسالة التعليم بين يديك، خطها بقلم الإصرار والعزيمة.

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights