إدارة البيئة بمحافظة مسندم تنفذ حملة ميدانية لانتشال شباك صيد عالقة بالشعاب المرجانية في جزيرة أم الطير

خصب-النبأ
في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها إدارة البيئة بمحافظة مسندم لحماية البيئة البحرية وصون مواردها الطبيعية، تلقى المختصون بالإدارة بلاغًا يفيد بوجود شباك صيد عالقة في إحدى مناطق الشعاب المرجانية بجزيرة أم الطير، الأمر الذي قد يشكل خطرًا مباشرًا على الموائل البحرية والكائنات الحية التي تعتمد على الشعاب المرجانية في غذائها وتكاثرها ونموها.
وعلى الفور تم رفع مستوى الجاهزية، وتجهيز المعدات والأدوات اللازمة، وتشكيل فريق ميداني من المختصين للتحرك إلى موقع البلاغ، حيث نُفذت الحملة الميدانية يوم الأحد الموافق 2 أغسطس 2026م، وتمكن الفريق من الوصول إلى الموقع وانتشال الشباك العالقة بعناية تامة، مع الحرص على عدم إلحاق أي أضرار بالشعاب المرجانية أو الكائنات البحرية المحيطة بها، وذلك في إطار المسؤولية البيئية التي تقوم بها الإدارة للحفاظ على استدامة البيئة البحرية.
وتأتي هذه الحملة ضمن سلسلة من البرامج والجهود المستمرة التي تنفذها إدارة البيئة بمحافظة مسندم للحد من الآثار السلبية للشباك المهملة أو المفقودة، حيث تستمر هذه الشباك في اصطياد الأسماك والسلاحف والكائنات البحرية الأخرى بصورة عشوائية، كما تؤدي إلى تدمير الشعاب المرجانية التي تعد من أكثر النظم البيئية البحرية حساسية وأهمية، الأمر الذي يؤثر بشكل مباشر على المخزون السمكي والتوازن البيئي واستدامة الموارد الطبيعية.
وتُعد الشعاب المرجانية من أهم الثروات الطبيعية التي تزخر بها سواحل محافظة مسندم، فهي تشكل موائل حيوية لآلاف الكائنات البحرية، وتسهم في دعم التنوع الأحيائي، كما تعمل على حماية السواحل من تأثير الأمواج والعواصف، وتوفر بيئات مناسبة لتكاثر ونمو العديد من الأنواع السمكية ذات الأهمية الاقتصادية، إضافة إلى دورها في دعم السياحة البيئية والأنشطة البحرية، مما يجعل المحافظة عليها ضرورة وطنية للحفاظ على الموارد البحرية للأجيال القادمة.
وتتميز محافظة مسندم بتنوعها الأحيائي البحري الفريد نتيجة موقعها الجغرافي الاستثنائي المطل على مضيق هرمز والتقاء مياه بحر عُمان بالخليج العربي، حيث تحتضن بيئات بحرية غنية بالشعاب المرجانية والأسماك الاقتصادية وأسماك الشعاب، إلى جانب السلاحف البحرية والدلافين والحيتان التي تعبر مياه المحافظة خلال مواسم معينة، فضلًا عن الأخطبوط والحبار والقشريات وخيار البحر ونجم البحر وقنافذ البحر والإسفنجيات والأعشاب البحرية والطحالب، والتي تشكل جميعها منظومة بيئية متكاملة تعتمد على سلامة الشعاب المرجانية واستقرارها.
وتواصل إدارة البيئة بمحافظة مسندم جهودها في تنفيذ برامج الرقابة البيئية والاستجابة السريعة للبلاغات البيئية، وإزالة الشباك والمخلفات البحرية، ومتابعة حالة الشعاب المرجانية، وتنفيذ حملات التوعية الموجهة للصيادين ومرتادي البحر، وتعزيز الشراكة المجتمعية للحفاظ على البيئة البحرية بما ينسجم مع مستهدفات رؤية عُمان 2040 ومبادئ التنمية المستدامة، ويؤكد التزام سلطنة عُمان بحماية مواردها الطبيعية والمحافظة على تنوعها الأحيائي.
وأكد عبدالواحد بن حسن الكمزاري، رئيس قسم الرقابة البيئية بإدارة البيئة بمحافظة مسندم، أن الاستجابة السريعة لمثل هذه البلاغات تأتي انطلاقًا من حرص الإدارة على حماية النظم البيئية البحرية والمحافظة على الشعاب المرجانية التي تُعد من أهم الثروات الطبيعية في المحافظة، مشيرًا إلى أن إزالة الشباك العالقة تسهم في الحد من المخاطر التي تهدد الكائنات البحرية وتدعم استدامة المخزون السمكي والتنوع الأحيائي. وأضاف أن إدارة البيئة مستمرة في تنفيذ أعمال الرصد والرقابة الميدانية والتوعية البيئية، داعيًا الصيادين ومرتادي البحر إلى التعاون مع الجهات المختصة والإبلاغ عن أي ممارسات أو مخلفات قد تؤثر في البيئة البحرية، مؤكدًا أن المحافظة على البيئة مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب تكاتف الجميع لضمان بقاء هذه الثروات الطبيعية للأجيال القادمة.





