من ظلال درويش إلى نبض كلماتي
أ. خليل بن علي الهادي
“بينما كنت أطالع روائع الشاعر الراحل محمود درويش، استوقفتني نبرة المقاومة وعزة الأرض في سطوره، فاستلهمتُ من فيض عباراته شعلةً أضاءت حبر قلمي. ومن ذلك الإيحاء الدرويشي العميق، ولدت هذه الكلمات لتعبّر عن هويتي ونبض فكري، فإليكم ما جاد به القلم:”
كَتَبْنَا أَشْعَارَنَا وَنَشَرْنَا دَوَاوِينَنَا وَجُمْهُورُ القُرَّاءِ يَنْتَظِرُ إِصْدَارَاتِنَا
سَأَلُونَا: مَنْ نَحْنُ؟! وَمِنْ أَيْنَ جِئْنَا؟! وَكَيْفَ أَوْجَدْنَا حُرُوفَنَا؟!
فَرَدْنَا: فَرَحَنَا.. بُؤْسَنَا.. حُبَّنَا.. كُرْهَنَا أَلِفْنَا وَأَنْشَأْنَا.. وَلَكُمْ أَسْمَعْنَا
إِلَيْكُمْ حَالَنَا… فَأَسْطُرُ الكَلِمَاتِ تَحْكِي عَنَّا
صَغِيرُنَا فِي السَّاحَةِ يَصْرُخُ: هَا أَنَا وَعَزْمُنَا كَالمَطَرِ يَنْصَبُّ هُنَا
وَالعَدُوُّ فِي خَوْفِهِ يَرْقُبُ بَأْسَنَا وَنَارُ الغَدْرِ تُصِيبُ أَطْفَالَنَا
شَهِدْنَا دِمَاءَ أَعْدَائِنَا وَعَشِقْنَا شَبَابَ دِيَارِنَا
أَرْضُ القُدْسِ سَوْفَ تَكُونُ لَنَا وَحُرِّيَّتُنَا تُنَادِي بِلَادَنَا
فَهَذَا وَذَاكَ جَوَابُنَا وَيَبْقَى الإِيمَانُ بِاللهِ سِلَاحَنَا
إلى غزة الأبية.. إلى مهد العزة وموطن الأحرار؛ نختمُ مسكاً، فأنتم البوصلة والوجهة. يا من علمتمونا أن الحرية تُنتزع ولا تُوهب، وأن الإيمان سلاحٌ لا يصدأ. ستظل دماؤكم منارةً للأجيال، وصمودكم درساً في الإباء لا يُنسى. إن التاريخ يُكتب بمدادٍ من نور، وأنتم يا أهل غزة من رسمتم بأرواحكم طريق الخلاص. سلامٌ عليكم يملأ الأرض والسماء، ما بقي فينا نبضٌ يلهج بالحق والحرية.



