وداعا الشيخ عبدالله بن إبراهيم الرحبي

محمد بن حميد بن عامر الرحبي
أدلهمَّ الخطبُ بقبيلة الرَّحبي؛ إذ فقد شيخُ تميمتها، الشيخ محمود بن إبراهيم بن سعيد الرحبي، عضده ورفيق دربه أخاه الشيخ عبد الله بن إبراهيم الرحبي، الذي فجعنا الموت برحيله المرّ.
وفي مدحهم وشمائلهم الكريمة، يقول الشاعر الأديب محمد بن سعيد المخلدي
فَمَحْمُودٌ مَحْمُودٌ بِكُلِّ خِصَالِهِ
كَذَاكَ عَبْدُ اللهِ يَسْمُو بِمَنْكِبِه
ويقول شيخنا الأديب، شاعر عمان الكبير، الشيخ هلال بن العلامة القاضي سالم بن حمود السيابي واصف عراقة هذه القبيلة قاطبة وعراقة هذه الأسرة ومجدها التليد
أكْرمْ بهَمْدانَ من ذي نخوةٍ أُنُفٍ
إذا تلاقتْ بيومِ الرَّوْعِ أقرانُ
قـد صاحبوا والدي في بُدْبُدٍ ورَمَوْا
عَنْ قوسِهِ، وهمُ جُنْدٌ وإخوانُ
فَقَرَّ عَيْناً بهمْ في كلِّ حادثةٍ
وكيفَ لا وزعيمُ القومِ سُلْطَانُ
وفي سَعِيدٍ أتى من بعدِهِ خَلَفٌ
وبابنِهِ الشيخِ إبراهيمَ قد زانُوا
والْيَوْمَ محمودُ يرعى سرحَ بيضتِهِمْ
والكلُّ من حولِهِ بِيضٌ ومُرَّانُ
إلى أن قال
وفوقَهُمْ من بني سُلْطَانَ ألويةٌ
مُذْ لاحَ فوقَ سنامِ المَجْدِ سُلْطَانُ
برحيله، تفقد أسرة “آل سلطان” ركناً من أركان بيت أولاد حسن وثلمةً تُثلم بها القبيلة قاطبة. فسلاماً على الطود الأشم الشيخ محمود بن إبراهيم الرحبي، نسأل الله تعالى بأن يحفظه ويبارك في عمره وأبنائه الكرام، ويجبر مصابه الجلل في أخيه عبد الله، الذي قدم على ربٍّ كريمٍ غفورٍ رحيمٍ، واسعِ الفضل والإحسان.
هذا وقد عرفتُ الشيخ عبد الله عن قرب، عندما كان يزور والدي وعمي سالم في وطنهم الأم بـ “مسفاة بوشر”، ولم يكن يكاد يفارق مجلس أخيه الشيخ محمود؛ فقد كان له السند الوفي، والرفيق الأنيس الذي لا يُملّ رحل الشيخ عبد الله بن إبراهيم الرحبي عصر يوم الثلاثاء، ٢٣ من المحرم لعام ١٤٤٨ هجرية، الموافق ٨ من يوليو ٢٠٢٦ ميلادية، ودفن في مقبرة “لزغ” بولاية سمائل، إلى جوار آبائه المتقدمين: الشيخ سلطان بن سالم بن حسن الرحبي، والشيخ سعيد بن سلطان الرحبي، والشيخ إبراهيم بن سعيد الرحبي.
إنا لله وإنا إليه راجعون، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.



