الخواطر

على نافذتي…

نرجس البلوشية

على شُبّاك نافذتي، سرحتُ بفكري أتنفّس سكونَ الطبيعة على نغمات زخّات المطر.

لمحتُ ذاك الفتى، متكئًا على حافة الجدار، شاردَ الذهن… نعم، عرفتُه.

ذاك الذي أخذ بيدي من ظلال الماضي إلى ضياء الحاضر، يشقّ طريقه إلى الحياة، وكان بجانبي نحارب صرعات الزمن، ونصمد في وجه الرياح العاتية.

أحلامُنا الصغيرة، وقلوبُنا الحانية، تجانست يومًا…

لكن سرعان ما تلاشت تلك الأمنيات، وذهبت مع الريح.

وها هو الآن، بعد غياب سنوات، يعود ليطلّ من شرفة العمر، لكنّه… منحني الظهر، تغيّرت ملامحه، حتى كدتُ ألا أتعرّف عليه.

لم يلتفت… كأنّه غارق في شيء لا يُرى.

لعلّه أصيب ببعض ما أصابني، أو سُرقت من بين يديه أجمل أحلامه…

أم أنّ الحياة، ببساطة، أعادت صياغته من جديد؟

رأيته يمشي بخطًى غير متّزنة، وكأنّ الحزن أثقل كتفيه، وكأنّ الزمن قد بلغ به منتصف الطريق…

إلى أن توارى عن ناظري، واختفى.

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights