مقالات صحفية

اسمعني جيدًا ..

  رزان بنت هلال البريكية

تخيّل أنك عندما تقرأ هذا المقال وكأنني أحدّثك وجهًا لوجه، تسمعني وتنصت إليّ جيدًا، اجعل هذا في مخيلتك… عندما تراودك الأحاسيس تجاه شيءٍ ما، أو تحزن بسبب فعلٍ مُسيء، لا تجعل من هم حولك يشعرون بأنك ضعيف، والرياح تذهب بك كيفما أتت.

دعنا ننتقل لمرحلة أخرى ألا وهي: وسّع مخيلتك أكثر ثم أكثر، وركّز معي فيما سأقوله لك… تخيّل وكأنك على الشاطئ، جالس على كرسي الاسترخاء، وبجانبك كوبٌ من عصير البرتقال الطازج، وبجانبه بطيخٌ لذيذٌ حلو الطعم، ولقد ارتديت حينها نظارةً شمسية لتحميك من أثر الأشعة القوية القادمة من الشمس، وتراودك أفكار وأنت تنظر لذاك وذاك؛ منهم من يسبح، ومنهم من يلعب كرة القدم، ومنهم الآخر جالس مستمتع مع عائلته بفصل الصيف.

ولكن دع كل ذلك جانبًا وتأمّل نفسك!! لماذا ترى ذاك وذاك؟ ما الذي تخطط لفعله؟ ما هي مرحلتك القادمة؟ هل شعرت بتغيير داخلي، أم أنك ما زلت تريد أن تستلقي وتراهم ينجزون ويفعلون… انظر ….. أنا هنا أقدّم لك رسالتي ليس لتشعر بالتذمّر أو بالملل… لا، وإنما لتصحى من الغيبوبة وتُفيق منها، لترى نور الحياة من حولك، الذي تجاهلته كل يوم وفي كل حين، تقول: سأفعل ولكن الراحة تغلبك وتدعك مستلقيًا، لا إنجاز ولا حياة لك..

أخبرني كم مرة ضاعت عليك فرصٌ كثيرة ولم تستثمرها؟؟ أنا أعلم بأنه الكثير والكثير مرّ عليك، ولكنك تجاهلت وقلت:

سأفعل في المرة القادمة، ولكن يا ترى هل عندما أتت الفرصة التالية استغليتها؟؟ نعم، الإجابة (لا)، انشغلت بالراحة وباللهو وبرؤية الناس ينجزون، وأغمضت عينيك عن تحقيق مرادك.

هل تعلم أن ما فات لن يعد! وهل تدرك قيمة الوقت الذي ذهب عنك! لا تتحسّف، لأننا لم نُخلق عبثًا، أو لنضع رجلًا على رجل، وإنما لنعمّر وننجز ونبني ما على الأرض التي نمشي عليها، دعني لا أُطِل الحديث عليك، حتى تكون رسالتي البسيطة المؤلمة نوعًا ما قد وصلتك… ولكن لو رأيت موظفًا مجدًّا بعمله وموظفًا مهملًا.. أيهما تظن أنه سينجز أكثر؟ أيهما قابل للحصول على الترقية؟ طبعًا لا شك الإجابة واضحة!! لِمَ لا تجعل مكانك مكانه، وتصبح أكثر إقبالًا لدى المدير من ناحية إنجازك وتحقيقك لأهداف عملك بشكل واضح وجيد.

في النهاية أنت من يحدد مصيرك ونهاية قصتك، إما سعيدة (مليئة بالإنجازات)، أو حزينة (مليئة بالتعاسة).

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights