اللون الأزرق
أمنة بنت علي البلوشي
ما أروع إطلالة الصباح في الثاني من أبريل، وما أروع الألوان، وما أروع شمسنا الذهبية حينما تُسَلِّط خيوطها لتطبع هذا اللون الجميل في هذا اليوم. فاللون الأزرق هو حديث هذا الصباح والمساء، وما أروع الاختيار وما أميز هذا الإبهار؛ إنه العالم المخفي… عالم التوحد الجبار.
تتجدد معنا معاني الرحمة والاحترام، فكم من قصص وروايات وأحاديث سُردت تحتفي بكم يا أبطال التوحد. لقد أعييتم الأمم بعبقريتكم، وصعدتم القمم بقوة تحمّلكم وجمال صبركم، فكنتم البهجة والجمال بلونكم، وتعددت صفاتكم المذهلة. أزهر بكم الكون يا عمالقة، فكم تحديتم وأبدعتم في الإنجاز، وحيرتم العقول والأفئدة بما قدمتم من تجلٍّ وإسعاد.
وكنتم وما زلتم وستبقون رحمة في القلوب، وقوارب للنجاة في الدروب، ومفاتيح للفوز بجنات الخلود، وبمحبة الرحمن قلوبكم تسود. فأنتم الأعجوبة على مر الزمان، وستظل مشاعر المحبة والمودة والوفاء عنوانًا لمسيرتنا معكم أيها الأبطال. وسيظل القلب نابضًا بحبكم، مملوءًا بالعطاء والأمل، فبكم نرتقي معًا عرفانًا وامتنانًا.
وأنتم يا نبلاء العلم والفضل، كم تزهو بكم الشطآن، وترتوي بعطائكم الأرواح، وتنهل من أمجادكم مشاعر المحبة والوجدان. فدمتم سقيا للعطشان، ومفخرة للأوطان.
وأنتم أيها الآباء، صامدون، وبحول الله وقوته راضون بما احتوته المقادير؛ فما أخذ إلا ليعطي، وما ابتلى إلا أحب.
﴿وبشر الصابرين﴾… هذا وعد ربي.
يا من تنشرون شموعًا حول الأفلاك لتكون مصابيح نور تنير لنا الدروب، يا من تذوقتم معنا من كؤوس المحبة والسلام شرابًا سائغًا يسر الناظرين، يا من تحديتم المحن معنا، وامتطيتم الجهود لتجوبوا بنا العالم بحنان وأمان.
يا من تسللتم إلى عالمنا، وانبهرتم بما يختزنه من كواليس مبهمة، وأعاجيب وقصص وبطولات وإنجازات شتى، تشير إلى عمق هذا العالم، وأنه لا مستحيل مع العزيمة، وأن الصبر سبيلنا للصعود إلى القمة، لنتسلق معًا سلم النجاة.
إن ما صببتموه في كؤوسنا من حب ووئام، وما أسكبتموه في قلوبنا من رحمة ودفء وحنان، نابع من أفئدة ملمة بعالمنا. لكم منا أروع التحية والتقدير والصفاء والسلام…
ودمتم بأمان الله.



