الأحد: 15 مارس 2026م - العدد رقم 2855
مقالات صحفية

العاشر من مارس يوم المكتبة العربي

فاطمة بنت عبداللة الجابري
أمينة مكتبة المحكمة العليا

تقديراً للدور الذي تؤديه المكتبات في نشر المعرفة وحفظ التراث الفكري والعلمي يُحتفى في العالم العربي بـ يوم المكتبة العربية. وفي هذا اليوم المميز، تبرز المحكمة العليا بما تمتلكه من مكتبة قانونية متخصصة تمثل أحد أهم مصادر المعرفة القانونية للباحثين والقضاة والمهتمين بالشأن القضائي.

تعد مكتبة المحكمة العليا مركزاً معرفياً مهماً يسهم في دعم العمل القضائي وتطوير البحث القانوني، حيث تضم مجموعة كبيرة من مجموعات الأحكام والمبادئ التي يصدرها المكتب الفني والكتب والمراجع القانونية المتخصصة، إضافة إلى الدوريات والأبحاث التي تغطي مختلف مجالات القانون. وقد حرصت المكتبة منذ إنشائها على مواكبة التطور في مجال المعلومات، من خلال تحديث مقتنياتها باستمرار وتوفير أحدث الإصدارات القانونية.

ومن أبرز إنجازات المكتبة سعيها نحو التحول الرقمي عبر إنشاء مكتبة رقمية قضائية تتيح الوصول إلى العديد من المصادر القانونية إلكترونياً، الأمر الذي يسهل على القضاة والباحثين الاطلاع على المعلومات بسرعة وكفاءة. كما تعمل المكتبة على تنظيم مقتنياتها وفق أنظمة فهرسة حديثة تضمن سهولة البحث والوصول إلى المعلومة.

ولم يقتصر دور المكتبة على توفير الكتب فقط، بل أصبحت فضاءً معرفياً يدعم الثقافة القانونية ويشجع على البحث والاطلاع، حيث تساهم في تزويد القضاة والباحثين بالمراجع التي تعزز جودة الأحكام القضائية وترسخ مبادئ العدالة.

وفي يوم المكتبة العربية، تتجدد الدعوة إلى دعم المكتبات المتخصصة وتطويرها، لما تمثله من ركيزة أساسية في بناء المعرفة وصناعة الوعي القانوني. وتبقى مكتبة المحكمة العليا نموذجاً للمكتبة المتخصصة التي تجمع بين أصالة المعرفة الورقية وحداثة الخدمات الرقمية، لتظل منارة علمية تخدم العدالة والمجتمع.

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights