معنىً سامٍ
وفاء المهيري
تتوالى الأيام وتنفرج الأسارير،
ويبقى خير الله واسع،
وكرمهُ وفضلهُ شاسع،
تتوالى الأيام، ولا يبقى إلا ما يجعلك تبدو بصورة أفضل في عين ذاتك.
تتوالى الأيام، وحبّ الذات يكبر، فهو صورة من محبة الله لنا لهذا الجسد الطاهر المقدس.
تتوالى الأيام ويبقى فيها ما يجعل هذه الروح تبتهج وتسعد.
لا يُعَدّ المرء من ذوي السعادة ما لم تنبع السعادة من ذاته.
السعادة هي قطرات متفرقة من المطر الذي يملأ الحيّ، ويتراقص تحت أرضه. الأطفال سعداء دون أحكام أو ملل أو كلل.
السعادة في ذات الرضيع الذي يجعل الكبير يشعر بأمان إصبعه حين يمسكه.
عن طفلٍ ذي أربعِ سنين ونطقِه الحروف.
وعن ذات الـ١٥ عشر عاماً فرحة بقَصّة شَعر جديدة وذلك لأنها كبرت.
السعادة مختبئة في التفاصيل اليومية الصغيرة الروتينية الرتيبة التي لا يرى لها البعض أثراً ولا يقدّرها، إلا أنها لا تقدّر بثمن.
فهي قادرة على جعل الإنسان يبدو في حالة جوهرية عميقة ذات معنىً سامٍ.


