الأحد: 08 مارس 2026م - العدد رقم 2848
مقالات صحفية

المُبادرات..

  عائشة الفارسية

نسمع كثيرًا بمصطلح المبادرات، وأحيانًا يُقال لنا مبادرة ربحية وأخرى غير ربحية، ويتبادر إلى أذهاننا تساؤل مهم: ما الفرق بينهما؟ كلاهما يندرجان تحت مسمى مبادرة ومن الاسم يسهل علينا فهم أن المبادرة الربحية هي التي يكون لها مردود مالي، لكن بقية تفاصيلها تحتاج إلى تعمق ودراسة، وبعد البحث، تبيّن أن تعريفها هو “مشروع يهدف إلى تحقيق أرباح مالية إلى جانب منفعة مجتمعية”.

وهي تساهم في تنمية اقتصاد البلد وتوفير فرص عمل لأفراده، وتعزيز الابتكار، وكذلك تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وقد تكون هذه المبادرات حكومية أو خاصة، أما المبادرة غير الربحية فهي منظمة أو مجموعة تعمل على دعم نشاط أو عدة أنشطة، سواء كانت عامة أو خاصة، كالمساعدات الإنسانية، أو البيئية، أو الثقافية، أو الصحية، وغيرها من المجالات، وهي لا ترجو أي مصلحة أو هدف ربحي من خلال أعمالها، ولا حتى الدعوة إلى هدف ربحي.

ومن خلال الحديث مع أصحاب المبادرات وخاصة غير الربحية منها، يشتكي الجميع تقريبًا من التحديات المادية التي تمثل عائقًا كبيرًا أمام إنجازاتهم واستمرارية أعمالهم، فمعظم المصروفات والإعدادات اللازمة للعمل تعتمد على بعض التبرعات والمنح التي بدأت تختفي شيئًا فشيئًا، ولم يتبقَّ في كثير من الأحيان سوى الحسابات الشخصية لأصحاب المبادرات، والتي تُعد الداعم الأساسي لها، ومع مرور الوقت قد يشعر صاحب المبادرة بالإرهاق أو يعجز عن الاستمرار في تقديم الخدمات في ظل غياب الدعم المادي.

وقد ناقشت هذا الأمر مع عدد من أصحاب المبادرات غير الربحية، وجميعهم يبحثون عن حلول تُمكّنهم من المواصلة، فهم في الأصل يخدمون الوطن والمجتمع، سواء على المستوى الداخلي أو الخارجي، ومن هنا ندعو إلى الوقوف مع هذه المبادرات ودعمها ومساندتها، لتمكينها من مواصلة مشوارها الذي بدأته في خدمة المجتمع والوطن.

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights