ختام النسخة الأولى من مسابقة “معلم باحث” وتكريم البحوث الفائزة والمجيدة بتعليمية جنوب الباطنة

الرستاق – النبأ
اختتمت وحدة العلوم بدائرة تطوير الأداء المدرسي بالمديرية العامة للتعليم بمحافظة جنوب الباطنة فعاليات النسخة الأولى من مسابقة (معلم باحث) للعام الدراسي 2025-2026م. وجاء الحفل تحت رعاية الدكتور ناصر بن سالم بن ناصر الغنبوصي مدير عام تعليمية المحافظة وحضور عدد من المسؤولين وإدارات المدارس والفائزين بالمراكز الأولى في المسابقة.
وتهدف مسابقة معلم باحث إلى نشر ثقافة البحث الإجرائي بين معلمي ومعلمات العلوم، وتعزيز توظيف المنهجية العلمية في دراسة التحديات التعليمية وتطوير الممارسات الصفية بما يسهم في تحسين التعلم والارتقاء بجودة الأداء التربوي. وتأتي هذه المبادرة في إطار جهود وحدة العلوم الرامية إلى تمكين المعلمين من توظيف البحث الإجرائي كأداة للتطوير والتحسين المستمر، إضافة لترسيخ منهجية البحث والابتكار في البيئة التعليمية بما يواكب التوجهات الوطنية نحو بناء مجتمع المعرفة وتحقيق مستهدفات رؤية عُمان 2040.

وأكد نبيل بن صالح البلوشي مدير مساعد للإشراف الفني بدائرة تطوير الأداء المدرسي: لقد شهدت المسابقة مشاركة متميزة من معلمي ومعلمات العلوم الذين قدموا بحوثًا إجرائية تناولت قضايا تعليمية متنوعة انطلقت من واقع الممارسات الصفية؛ حيث خضعت المشاركات لمراحل تحكيم وفق معايير علمية وتربوية معتمدة لضمان جودة المخرجات البحثية وتحقيق أهداف المسابقة. واختُتمت المسابقة بحفل تكريم عشرة بحوث فائزة ومجيدة تقديرًا لجهودهم البحثية وإسهاماتهم في تطوير العملية التعليمية، وتشجيعًا للممارسات المهنية القائمة على البحث والتقصي والابتكار. كما صاحب الحفل تنظيم معرض للملصقات البحثية استعرضت من خلاله البحوث الفائزة والمجيدة، حيث أتيحت الفرصة للحضور للاطلاع على أهداف البحوث ومنهجياتها ونتائجها وتوصياتها، بما يعزز تبادل الخبرات ونشر التجارب التربوية الناجحة بين العاملين في الميدان التربوي.

من جانبها قالت الباحثة حليمة بنت علي بن صالح السعدي معلمة أحياء من مدرسة أم حبيبة والفائزة بالمركز الأول عن بحث (فاعلية توظيف منصة نور في تنمية التحصيل الدراسي والاتجاه نحو تعلم الأحياء لدى طالبات الصف الثاني عشر): يتناول بحثي الإجرائي توظيف الأنشطة والتكليفات الإلكترونية للمساعدة في تبسيط المنهج المكثف، وزيادة التفاعل داخل البيئة التعليمية الرقمية، وتعزيز مهارات التعلم الذاتي والتقني لدى الطالبات. حيث تُعد مسابقة المعلم الباحث من المبادرات المهمة التي تعزز ثقافة البحث والتطوير المهني لدى المعلمات، وتسهم في تشجيعهن على دراسة التحديات التعليمية الواقعية داخل الصفوف الدراسية، والبحث عن حلول عملية مبتكرة تسهم في تحسين تعلم الطلبة ورفع جودة الممارسات التعليمية. وقد أسهمت مشاركتي في المسابقة في تطوير مهاراتي البحثية والتأملية كمعلمة، وربط الجانب النظري بالتطبيق العملي داخل الصف. كما ساعدتني على تحليل المشكلة بصورة أعمق، والتأكد من تحقيق الأهداف التعليمية من خلال المتابعة المستمرة والتغذية الراجعة الفورية، إضافة إلى تبادل الخبرات والأفكار التربوية مع الزميلات والمشرفات بما يدعم التطوير المهني المستمر.

وأضافت الباحثة أروى بنت عبدالله بن ساعد البدري معلمة كيمياء من مدرسة أم حبيبة والحاصلة على المركز الثالث عن بحث (فاعلية برنامج KingdrawHD في تدريس الكيمياء العضوية على التفكير الفراغي لدى طالبات الصف الحادي عشر): تناول البحث توظيف برنامج KingdrawHD بوصفه أداة تعليمية تساعد الطالبات على تصور التراكيب الجزيئية والأشكال ثلاثية الأبعاد في الكيمياء العضوية، وقياس مدى أثر ذلك في تنمية مهارات التفكير الفراغي لديهن، حيث يُعدّ هذا النوع من التفكير من المهارات الضرورية لاستيعاب المفاهيم الكيميائية بصورة أعمق وأكثر وضوحًا. ثم قالت: تُسهم المسابقة في تعزيز ثقافة البحث العلمي لدى المعلمين، وتشجعهم على دراسة التحديات التعليمية بصورة علمية منظمة، وتحويل الممارسات الصفية إلى فرص للتطوير والتحسين المستمر. كما أنها تفتح المجال لتبادل الخبرات والأفكار المبتكرة التي تنعكس إيجابًا على العملية التعليمية. وقد كانت تجربة ثرية على المستويين المهني والشخصي حيث أسهمت في تطوير مهاراتي البحثية وتعزيز قدرتي على تحليل المشكلات التعليمية وبناء حلول قائمة على أسس علمية. كذلك منحتني فرصة لاكتساب خبرات جديدة، وزادت من ثقتي بأهمية دور المعلم الباحث في تطوير التعليم وتحسين المخرجات.




