تحية وترحيب لأصحاب السعادة محافظي المحافظات بسلطنة عمان في محافظة الداخلية
سليمان بن سعيد بن زهران العبري
تحية إجلال وتقدير مقرونة بالترحيب لأصحاب السعادة محافظي المحافظات بسلطنة عُمان لزيارتهم الكريمة لمحافظة الداخلية، فأهلاً ومرحبًا بهم بين أهلهم. كم نحن سعداء بهذا اللقاء المبارك في أرض الجوف التي تعتبر من أوائل المحافظات بالسلطنة اهتمامًا بالسياحة بفضل جهود أبنائها وعزيمتهم وصبرهم وتفانيهم ليل نهار بلا اتكالية للغير، حتى أصبحت محافظة الداخلية وجهة سياحية عالمية يأتي إليها أفراد وجماعات من مختلف الجنسيات. ومما ساعد محافظة الداخلية على تحقيق ذلك طبيعتها الجميلة وتضاريسها وما تحتويه من تراث عريق وتاريخ أصيل. وأبرز معالمها التي تميزها على مستوى الخليج العربي قممها العالية في الجبل الأخضر وجبل شمس والسراة والشرف، وكذلك مسفاة العبريين الموصوفة بـ«جنة الله في الأرض»…
إن شئتَ تنظرُ بهجةَ الجناتِ… عرّج هُديت لبلدةِ المسفاةِ
بلدٌ يعزّ له النظير فلم تزل محفوفةً بجوامعِ الخيراتِ….
وكذلك من أبرز المعالم السياحية بولاية الحمراء ذلك القصر الشامخ منذ مئات السنين، منذ عهد دولة اليعاربة: بيت الصفاة التراثي السياحي الذي أصبح أيقونةً للسياحة العُمانية التراثية والوجهة المفضلة لدى الشركات السياحية لقضاء سويعاتٍ يعيشون فيها كما كان يعيش الأجداد.
بلا شك إن الزيارة الكريمة لأصحاب السعادة محافظي المحافظات بسلطنة عُمان ستسهم في بلورة الأفكار لتطوير المحافظة ونقل التجارب المفيدة للمحافظات الأخرى؛ وهذا ما نطمح إليه ونأمله. ولنا رجاء—يا أصحاب السعادة المحافظين—وهذا أهم مطلب: أن يتولى أبناء الوطن في كل المحافظات كل الأعمال السياحية دون تدخل أجنبي؛ منذ التفكير لأي مشروع وحتى التنفيذ والتشغيل والإدارة، فليكن العمل للعمانيين فقط. وكلنا ثقة بهم، وتجاربنا لعشرات السنين خير دليلٍ لذلك. وللعلم إن بيوت الخبرة هم العمانيون، وليس الأجانب. وللأسف الشديد مضت سنوات في سلطنة عُمان حينما تعزم الدولة لأي مشروع تستعين ببيت خبرة أجنبي، وهذا ما جعلنا نسير ببطء شديد. فالثقافة العمانية متميزة، والعمانيون برعوا منذ القدم، منذ الآلاف السنين: هم الذين شيدوا القلاع والحصون، وهم الذين شقّوا الأفلاج، وهم الذين عمّروا البلاد في السهل والجبل. لذا فبعد زيارتكم الكريمة—يا أصحاب السعادة الكرام—بلا شك ستتم الاجتماعات وتبدأ الأفكار ووضع الخطط التطويرية، والشعب ينتظر النتائج والمشاريع. لذا نكرر الرجاء أن يكون العماني هو صاحب المشروع في كل بلدةٍ وكل ولايةٍ وكل محافظةٍ من بلادنا الحبيبة عُمان، والجهات الرسمية—بإذن الله تعالى—ستسعى لتذليل الصعاب وإعانة كل عماني يسعى لمشروعٍ يخدم وطنه ويكسب رزقه.
وفق الله الجميع لكل خيرٍ وصلاحٍ وإصلاحٍ لخدمة هذا الوطن المعطاء. وإن شاء الله سنرى تطورًا كبيرًا بالمحافظات، وستكون السياحة الداخلية هي أولى الأولويات وأهم الوجهات لأهل عمان والخليج والعالم أجمع.



