“الغاز”.. خطواتٌ جادّة نحو مستقبلٍ آمن

راشد بن حميد الراشدي
تسير مستهدفات رؤية “عُمان 2040” بوتيرة متسارعة نحو دعم الاقتصاد الوطني، من خلال تعزيز الاستدامة المالية والبحث عن مصادر ثروة متجددة، عبر استغلال المقدّرات والثروات والموارد الطبيعية التي وهبها الله لسلطنة عُمان، وتوظيفها التوظيف الأمثل في المسارات الصحيحة التي تُوجد مصادر دخل جديدة للوطن والمواطن، وتُسهم في ازدهاره وتوفير حياة كريمة لأفراده.
وجاء توقيع شركة الغاز المتكاملة اليوم لعددٍ من الاتفاقيات خطوةً مبشّرة في هذا الاتجاه، إذ تهدف إلى شراء وتخصيص الغاز لعددٍ من الشركات الصناعية، بما يسهم بشكل كبير في إيجاد مصادر دخل إضافية ورفد ميزانية الدولة بوفورات مالية تدعم رفعة الوطن وتطوره. وتشمل المشاريع التي خُصص لها الغاز عدداً من القطاعات الحيوية مثل: البتروكيماويات، والأسمدة، والأدوية، والحديد، والأغذية، والزراعة، وإنتاج الكهرباء، والأسمنت، والمعادن، بإجمالي استثماراتٍ تتجاوز ملياري ريال عُماني، بما يُعزّز مكانة السلطنة كوجهةٍ صناعيةٍ جاذبةٍ ومستدامةٍ للقطاع الصناعي.
وتمثل هذه الاستراتيجيات خطوةً مهمّة نحو تحقيق الاستخدام الأمثل للموارد الوطنية ودعم مشاريع الطاقة ذات الجدوى الاقتصادية العالية، بما يُسهم في نمو الاقتصاد الوطني وفق تطلعات “رؤية عُمان 2040”. كما ستُسهم هذه الاتفاقيات في إحداث تحوّلٍ جوهري في بنية الصناعات التحويلية وتعزيز دورها في تنويع الاقتصاد الوطني.
وما تقوم به وزارة المالية بالتعاون مع عددٍ من الوزارات والهيئات الحكومية من جهودٍ متواصلة للبحث عن مصادر دخلٍ رئيسية تدعم خزينة الدولة واستقرارها المالي، يُعدّ قفزةً نوعية في مسيرة تنويع مصادر الدخل وتحقيق التنمية المستدامة وفق خططٍ واستراتيجياتٍ واضحة وخطواتٍ عمليةٍ ملموسة.
نُبارك للوطن وأبنائه هذه الخطوات الطموحة التي يُؤمل من خلالها تحقيق مزيدٍ من الرفعة والازدهار، والوصول إلى حياةٍ كريمةٍ لأبناء عُمان. فتنويع الثروات ومصادر الدخل – وفي مقدمتها الغاز – واستغلالها بالشكل الأمثل، سيسهم بشكلٍ كبير في ريادة السلطنة لهذا القطاع الحيوي، ويمهّد الطريق أمام مشاريع رياديةٍ واعدةٍ في المستقبل القريب.
حفظ الله عُمان وسلطانها وشعبها، وأدام عليهم نعمة الأمن والأمان والاستقرار.



