ماذا أعددت لآخرتك ؟؟
زينة بنت سليم بن سالم البلوشية
من منكم مستعدٌّ للآخرة؟ هناك تقف بين يدي الله… لا خفاء ولا ستار. تُعرَض أعمالك أمام الملأ، وتنكشف خباياك التي ظننتها سرًّا ، هناك ترى جبالًا مما صنعت بيدك، خيرًا كان أو شرًّا، ويعرف الجميع ما كنت تخفيه عنهم.
فيا لهيبة ذلك الموقف! ويا لعظمة السؤال: ماذا أعددت ليوم تُفضَح فيه الأسرار وتُوزَن فيه الأعمال؟
يومها يشهد عليك جسدك، وتشهد الأرض والجبال والبحار، وكل ما كنت تظنه صامتًا ، وعندما تُغلق بوابة التوبة، ويبدأ الحساب، لن ينفعك إلا عملك.
فالرحيل مكتوب… لكن أعمالك بيدك، وأنت من تختار نهايتك بنفسك.
فاكتب لنفسك نهاية جميلة ، وابدأ بعمل صالح ينفعك في دنياك وآخرتك ، و ابتعد عن كل ما يقودك للهلاك. ولا تغتر بمتاع زائل.
فنيران الآخرة لا ترحم… ويوم القيامة لا مال ولا صاحب ولا جاه ولا بنون ، ستقف وحدك… أنت وأعمالك.
فاسأل نفسك: هل أنت مستعد؟ هل ستقوى على مواجهة رب العباد بما فعلت؟ هل تؤمن أن أعمالك كافية لتدخلك الجنة؟
الجنة بين يديك… لكنها لا تُنال بالتمني ، بل بالسعي والكفاح ، بالصبر على الطاعة ، وبترك المعصية.
فاختر لنفسك الطريق… قبل أن يُغلق الغد.
