رحيل الصوت الذي أحبته عُمان

محمد بن العبد مسن
في صباح الأحد، الأول من يونيو 2025، تلقت عُمان خبرًا حزينًا، غاب فيه صوتٌ ألفته الأذن، ووجهٌ اعتاده الناس، برحيل الإعلامي المعروف محمود بن عبيد الحسني، الشهير بـ’أبو صهيب’. رحل بعد مسيرة طويلة من العطاء، ترك خلالها أثرًا كبيرًا في الإعلام والمجتمع.
لم يكن محمود مجرد مذيع أو ممثل، بل كان قريبًا من قلوب الناس. بصوته الهادئ، وحضوره المميز، استطاع أن يدخل كل بيت، حاكيًا قصص الوطن وأهله بصدقٍ ومحبة. منذ شبابه، بدأ مشواره الإعلامي، وشارك في برامج وأعمال درامية أضفت على الشاشة طابعًا عمانيًا أصيلًا.
كان يُحب مدينته مطرح حبًّا كبيرًا، يسير في أحيائها القديمة، ويستمع إلى كبار السن، ويجمع منهم القصص والتفاصيل، وكأنه يوثق جزءًا من تاريخ يجب ألا يُنسى. قدّم أفكارًا كثيرة لتطوير الولاية، وأرسل اقتراحاته للمسؤولين، مؤمنًا بأن الإعلام ينبغي أن يكون صوتًا يخدم الوطن ويعبّر عنه.
بعيدًا عن الأضواء، كان محمود إنسانًا بسيطًا ومتواضعًا، يزور أصدقاءه ويتابع أحوالهم، ويحافظ على علاقاته القديمة. وقد عبّر كثير من زملائه وأصدقائه عن حزنهم العميق لفقده، مستذكرين طيبته واهتمامه بكل من حوله.
رحل محمود بن عبيد الحسني، لكن محبته باقية، وصوته سيبقى خالدًا في ذاكرة كل من عرفه. ترك خلفه سيرة جميلة، وعطاءً خالدًا.
إنا لله وإنا إليه راجعون. اللهم اغفر له وارحمه وأسكنه فسيح جناتك.



