الأحد: 15 مارس 2026م - العدد رقم 2855
الخواطر

دار حديث بيني وبين عيني ..

    يعقوب بن حميد المقبالي

 وقد بدأ الحديث بيننا:

العين: مالي أراك كل يوم مهموم وغير طبيعي؟

أنا: لا يا عين ألا تريني شامخاً أترجل!!

العين: نعم أراك ولكن أرى تصاحبك بعض الهواجس والهموم غير الطبيعية!!

 أنا: وهل تفكري أن في هذه الحياة أحد لا يخلى من الهموم والهواجس.

العين: أتوقع همومك هموم وهواجس فراق شخص غالي على قلبك!!!

 أنا: إذا كنتِ تعرفي ذلك لماذا تسأليني ومعك التفصيل بالكامل؟

العين: لكن أريد أن أقول لك، سلم أمرك إلى الله تعالى وهو يتولاك ويتولى فقيد قلبك.

أنا: هل سمعتي بمخلوق لا يسلم نفسه وأمره لله تعالى؟

العين: المؤمن الحقيقي يعلم أن ما يصيبه في الدنيا هو من عند الله تعالى.

أنا: نحن لا نملك شي إلا أن نفوض أمرنا لخالقنا وخالق من فقدناه.

العين: انظر إليّ، لولا أنني أعلم أن كل شيء يتنزل بأمر الله لما كفكفت دمعي.

أنا: قليلا من الأنفس تستطيع حبس أنفاسها في فقدها الذي صاحبه عدة قرون.

العين: لا يا صاحبي، أترك الحزن وأرجع لِخالقك؛ ستجد الله تعالى معك وسيعوضك في هذه الدنيا قدر ما صبرت على فقيدك.

أنا: نحن نؤمن أن لا شيء يصيبنا في هذه الدنيا من نعمة أو حرمان؛ فهو من عند الله ومكتوب لنا في لوح محفوظ.

العين: كلنا مخلوقين ونسير في نفس الركب، وهناك سفينة تنتظرنا لتبحر بنا، ولا يركبها إلا من أذن له الرحمن.

أنا: نعم نحن ندرك وننتظر ساعة وصول تلك السفينة ونعبر بها كما عبر بها من سبقنا.

العين: إذن ادعو الله لمن فقدته بالرحمة والمغفرة، هذا هو زاده بعد الإبحار به.

أنا: نسأل الله تعالى له الثبات والرحمة والمغفرة، وأن يسكنه فسيح جناته، ويلهمنا وذويه الصبر والسلوان -إنّا لله وإنّا إليه راجعون -.

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights