الخواطر
“ميس” في متاهات الحياة
غنية السعدية
تحمل ورقة بيضاء وعود ثقاب وهي تمضي في متاهات الحياة مثقلة، وكأنها ترتدي ثوباً نسج من الحديد و حذاء قيد بسلاسل، وصراع الصمت يتبعها كظلها، حاولت أن تجمع شتات نفسها وتجد مفتاحها الذي تبحث عنه؛ إلا أن ظلام الليل سدل ستارته ليعلن عن بداية ليلة سوداء تخيم على “ميس”؛ فأشعلت عود ثقاب وأخذت ترسم “ميس” التي تبحث عن مفتاحها الضائع، وبعدها أحرقت رسمتها وتطاير الرماد حولها؛ فأصدرت من جوفها صرخةٌ صامتة وتطايرت دموعها؛لتحكي لظلام الليل عن الشتات والوحدة!
عندما تكون في مأمنك وجحرك إلا أنك تشعر بالغربة لا تجد من يصغي لك رغم وجود المستمعين حولك…!
تمسك قلمك لتكتب تجدُ الحبر نفذ منه…!
تتجه إلى أحدى الزوايا الفارغة لكي تسمع صدى صوتك لتشعر أن أحدهم يشاركك الحديث…!
“ميس” رغم حديثها مع الليل؛ إلا أنها ضائعة في متاهات الحياة!
