غربة!!
شماء الكلبانية
عندما تسمع كلمة غربة يتبادر لذهنك أن الغربة هي الابتعاد عن الأهل والبلد….
لكن الغربة؛ عندما تحلف زورًا وتكون غريبًا عن كلمة الحق.. عندما تتمادى بأعراض الناس فأنت غريب عن الستر.. عندما تتلذذ بالمال وكثرته وتكون غريبًا عن الصدقة.. وعندما تقول كلمة تجرح شخصا بدافع الصراحة فهذه تعتبر وقاحة…
يا عزيزي وأنت غريب عن الكلمة الطيبة والمجاملة اللطيفة…
سؤال: متى أحسست بأنك غريب؟
بعض الأحيان نكون بحاجة لمحاسبة النفس.. وأنظر لنفسي متى أحسست بداخلي أنني غريب عن بعض الأشياء الأساسية في الحياة لا سيما عن الأشياء الفرعية الأخرى.
أنا غريب عندما قصرت في صلة رحمي.. وأحس بغربة عندما أنصدم أنني لا أعرف عمي أو خالي أو أولادهم… للأسف هذه أعتبرها من أشد أنواع الغربة؛ فأشعر كالغريب بينهم…
فالعقوق غربة.. والكذب غربة.. حب النفس والأنانية غربة… فكل هذا يبعدني عن السمات السمحة والشخصية الرزينة المنضبطة.. قد نرحل ويبقى الأثر الطيب.
أخيراً عزيزي القاريء: هل انتابك يوماً هذا الشعور ورأيت نفسك أنك مغترب وغريب عن كثير من الحقائق…؟
فليس مثل محاسبة النفس تطهير لما بداخلنا.. تتجدد النفس وترى الحقيقة بوضوح لغد مشرق بالحياة وبالأمل حبًا وعطاء لمن حولنا فالله خلقنا لنكون بسطاء في التعامل.. راقين بالفكر.. ولطيفين في الأسلوب؛ لتبقى كلمة الحق والنوايا الطيبة تسود بقاع الأرض.
كن غائباً تُذكر بطيب الأثر.. وليس حاضراً تُذكر بفحش الصفحات…

