الشعر
كرهت ولدي
محمد السيد توفيق
شكتْ من عقوقٍ أصاب الولدْ
وقالتْ بصوتٍ غزاه الكَبَدْ
قضيتُ اللياليَ فوق اللظى
و دمعي على الوجه فاق الجَلَدْ
وأمشي على الشوك كي يُفتَدَى
ويبقى صحيحًا سليم الجَسَدْ
وينسى الهموم التي أثقلت
ظهور الرجال تفوقُ العددْ
دعوت الإله الذي يُرتجى
لكل الشداد يكون السندْ
ومن يجعل الله عونا له
لركن شديد أوى واعتمدْ
هو ابني ونور يضيء الدنا
ولكن بنور اللهيب انفردْ
فصار الشقاءَ وصار الأسى
وصار البلاءَ وصار الكَمَدْ
تعبتُ وسني غزاها السَقَم
وللضعف حكم طغى واستبدْ
وما زال في الغي لا ينتهي
وما زال قولي: كرهتُ الولدْ
فيا ثُلةَ الخير لي مطلب
وفيكم قوي شبيه الأسدْ
رجائي من القوم أن يدركوا
عجوزا تقاوم ظلمًا وصدْ
ومن يرفع الظلم عني له
من الله ربي العزيز الصمدْ
كثيرٌ من الخير لا ينقضي
ويبقى كريما بهذا البلدْ


