الشعر
ثِقَلُ الْحَيَاةِ
سليمان بن حمد العامري
تَرَامَتْ عَلَيَّ هُمُومُ الْحَيَاةِ
فَأَخْفَيْتُ فِي النَّفْسِ حُزْنًا خَفِيًّا
أَتَانِي كَصَمْتِ الْقُبُورِ ثَقِيلًا
وَإِنِّي عَلَى الْأَرْضِ مَا زِلْتُ حَيًّا
فَلَا تَغْتَرِرْ بِالْهُدُوءِ الْوَدِيعِ
فَمَا كُلُّ مَا غَابَ عَنَّا بَرِيًّا
وَلَا تَجْعَلِ الْوَجْهَ حُكْمًا أَخِيرًا
فَقَدْ يَحْمِلُ الْقَلْبُ وَجْعًا شَجِيًّا
يَظُنُّونَ بُعْدِيَ جُرْمًا كَبِيرًا
وَقَدْ تَطْلُبُ الرُّوحُ دَرْبًا قَصِيًّا
دَعُوا عَنْ فُؤَادِي مَلَامًا مُرِيرًا
فَلَيْسَ اعْتِزَالِي عِنَادًا قَسِيًّا
كَفَى الشَّرْحُ، إِنِّي كَتَمْتُ طَوِيلًا
فَيُوقِظُ فِي الصَّدْرِ جُرْحًا طَرِيًّا
إِذَا غِبْتُ عَنْكُمْ فَمَا ذَاكَ قَسْوًا
وَكَانَ انْفِرَادِي اخْتِيَارًا نَقِيًّا


