الشعر

صديقٌ لا يغيب

نظمها وفاءً لصديق العمر
علي بن مبارك بن خلفان اليعربي

رثاء الصديق الراحل عبدالله بن عامر الريامي رحم الله الأخ العزيز المرحوم عبدالله بن عامر بن سعيد الريامي رحمةً واسعة وغفر له وأسكنه فسيح جناته وجزاه عن صحبته الصادقة ووفائه خير الجزاء. هذه القصيدة تحمل في ثناياها أثر أربعين عامًا من المودة والإخاء، بيني وبينه ، ولذلك جاءت صادقة الشعور، نابعة من القلب إلى القلب.

بكيتُكَ عبداللهُ دمعَ مودَّةٍ .. فقد كنتَ في دربِ الحياةِ رفيقَا

صحبناكَ دهرًا لم تشبْهُ قطيعةٌ .. ولا اعترضتْ دربُ الإخاءِ مضيقَا

مضت سنوات العمر تجمع بيننا .. على الودِّ عهدًا صادقًا وعميقَا

وإن زارَنا عتبُ الأحبَّةِ مرَّةً ..  أعادَ عرى الودِّ المتينِ وثيقَا

إذا ما التقينا في الصباح وفي المسا .. لقينا من الأنس الكريم شروقا

ونفضي لبعضينا الحديث فتنجلي .. هموم الليالي إذ نجده رقيقا

فكم فرحةٍ شاركتني في حبورَها .. ونفسّت كربات وكنت صَدوقا

فلما دعاكَ اللهُ لبَّيتَ أمرَهُ .. وخلفتَ في قلبِ المُحبِّ حريقَا

ولما أتاني نعيُكَ اليومَ بغتةً .. رأيت رحاب الأنس دونك ضِيقا

فيا صاحبي ماذا أقولُ لفقدِكم .. وقد كنتَ للعمرِ الجميلِ رفيقَا

رحلتَ ولكنْ لم يغبْ منك موقفٌ .. كريمٌ، ولا خُلُقٌ يفيضُ بريقَا

ستبقى جميلَ الذكرِ ما هبَّتِ الصَّبا .. وما حفظ الأصحاب منك حقوقا

دعوتُ إلهَ العرشِ يغفرُ ذنبَهُ .. ويحشره للمؤمنين رفيقا

ويجعلُ جناتِ النعيمِ مقامَهُ .. ويكسوه ثوباً من رضاه أنيقا

سلام أعبدالله ما ذر شارق .. وما لاح بدر في السماء شروقا

مضى صاحبي ذاك الريامي للهدى .. وخلف في قلب المحب شقوقا

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights