الإثنين: 09 مارس 2026م - العدد رقم 2849
قصص وروايات

بُنيتي

بُنيتي

سليمان بن عبدالله الجرداني

فقديتي، نصفي الثاني، ماء عيني، السور المُحيط بي، الوريد المُتصل بقلبي، اليد التي تنتشلني من فجوة حُزني، الوطن الذي يُشعرني بالأمان، الظل الذي يُحجب اعوجاجي، الأضلُع التي تحمي ايسري، لم اُدرك يوماً بأن ماء عيني قد يجف يوماً ما، والسور المُحيط بي سيقع وتتزاحم حولي الخيبات، وبأنني سأتوقف عن الأحساس بوريدي كما لو انني فقدتُ شيئاً فُقدانه يُميتني يوماً تلو الآخر، وان اليد التي طالما حررتني من قيود الحُزن ستختفي وستدفعُني الأيادي الأُخرى الى الهاوية، وان الوطن الذي طالما شعرتُ في جوفه بالأمان سيتلاشى وتضيق علي سعة الدُنيا، وان الظل الذي كان يُظهرني بشكلٍ افضل سينحني حد السُقوط واعود اعوج من جديد، وان الأضلُع التي كانت تمنحني القوة لمُجاراة يومٍ جديد ستتهمش وتنكسر وافقد السيطرة على ايسري، ثُم انتي ولو التف الجميع حولي افتقدك، اشعُر بفراغٍ ما بداخلي، افقد امني واماني، الله وحدهُ يعلم كم اُريدك بشدة بجانبي، كـ ظلي ، كـ نبضي، كـ قلبي بأكمله، ان تكوني بجانبي في كُل خطوةٍ اخطيها، ان تستمعين لضجيج قلبي وتُهدئين من ازعاجه، ان تشعُري بحرارة دمعي وتمنعيه من السُقوط، ان اكون مُكتملاً بك، رحمك الله يا شخصاً لم اكُف عن حُبه يوماً، جعلك الله مُنعمة بجنات النعيم يا من اماتني فُراقك.


لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights