الإثنين: 09 مارس 2026م - العدد رقم 2849
قصص وروايات

سرحت بخاطري يوما

علياء بنت خميس الحنشي

سرحت بخاطري يوما متأملة في جمال محيّاها رغم التجاعيد التي علت وجهها والتي لم تزده إلا جمالاً في عينيّ ، وطِيب حديثها المصحوب بدعوات طِيب قلبها ،وأسئلة ترددها بين الفينة والأخرى كطفلة قلبها بريء من حسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب . نظراتها الحانية، أقرأ فيها الحب المكنون في أعماقها ، كلماتها التي تهمس بها في أذني إذا أقبل طفل للسلام عليها تنم عن جودها والبركة التي فاح عبيرها منذ أن وطأت قدماها بيتي .
نمت يوما مفترشة الأرض فإذا بيدها الحانية تربت على كتفي ولسانها العذب يردد انهضي يا ابنتي كي لا تتألمي ، من خشونة الأرض، تخاف عليّ أن أتألم وهي تخفي ألمها عني . حينها سرحت بخاطري في كلام خير البشر عندما قال : (أمك ثم أمك ثم أمك) ليس من فراغٍ أن يُرددها ثلاثا وإنما لعظيم صنيعها الذي لا نستطيع أن نرد جميله ولو لزِّمنا قدميها ليلاً ونهاراً .
هنا أقول بنبرة حزينة يملؤها الأسى، انهض من سباتك أيها المحروم من أجر أمك قبل أن يفوتك قطاراً للجنان راحل ، عندها ستعض على أناملك ندماً لكن هيهات هيهات؟ ينفع الندم .

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights