الثلاثاء: 10 مارس 2026م - العدد رقم 2850
مقالات صحفية

صرير قلم 

   راشد بن حميد الراشدي

لأول مرة أكتب مقالتي بقلم ثم أنقلها لكم عبر طباعتها على هاتفي وقد مُلئ بالحسرة والألم ولكن العجب العجاب كان قلمي يخرج صريره المثخن بكآبة ما حل بقومنا من ذل وخنوع وانتكاسة لم تُعهد من قبل بين الأمم .

فلسطين تباد عن بكرة أبيها ومئات الشهداء (صغارً وكبارً وأطفال ونساء. وشيوخ ) بل وعائلات بأكملها والهدف فناء كل من يقاوم الظالم ويصرخ في وجهه ولا حراك من أمة تدعي الإسلام فاختارت لنفسها الصمت ولملمت الفتات خوفًا من طواغيت الزمان .

سقطت لبنان ومقاومتها فلم يسندها أحد ودكة أحد معاقل النصر والعزة التي اختارت طريق الجهاد والفداء بسبب الخيانة والجبن والخوف .

وسقطت سوريا على يد من أرادوا لها أن تكون تحت إمرتهم وتحقق أهدافهم المنشودة من وراء ذلك التغيير العجيب المريب .

وسقطت العراق وليبيا والسودان لكي لا تقوم قائمة لدول كان يُشار إليها بالبنان .

وسقط الخليج وهو يستقبل الطاغية الظالم بالورود والهبات التي حيرت أولي الأبصار .

وسقطت أمة الملياري مسلم الذين وصفهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنهم في آخر الزمان سيكونون كغثاء السيل ليس لهم حيلة ولا قوة طالبين للدنيا متناسين الآخرة فعم فيهم الذل والهوان. .

دماء الشهداء تسفك لم ينقطع سيلها ليلًا ولا نهارًا بدون رحمة أو شفقة وصمت مطبق حل بين جميع أبناء الأمة لم ينبس أحد عنه بكلمة وقهقهات من الفرح يُقابل بها ظالم غاشم لا يتكلم إلا عن المال وتجارة السلاح التي يتقنها بعيدًا عن أدنى درجات الشعور بالإنسانية والأخلاق والمبادىء التي يدعوا لها مجتمعه البعيد كل البعد عنها .

غصة وألم يصدرها صرير قلمي وهو يكتب اليوم كلماته بثقل لم أعهدهُ من قبل ولكن المصاب عظيم والقادم جسيم والله مع المتقين فالأمر أوله وآخره وظاهره وباطنه لله فلم ولن تذهب دماء الشهداء هدرًا وسيأتي الفرج قريبًا عاجلًا غير آجل قال تعالى :(وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ ) صدق الله العظيم. فالله خير الماكرين وقد اقترب النصر بإذن الله ونحن في عنق الزجاجة نعتصر الألم .

صرير القلم أفرحه شرفاء الأمة المقاومين في اليمن وغزة وسائر فلسطين بعيدًا عن المتخاذلين والمحبطين والمثبطين فقوة الله وعباده المؤمنين الأبرار لا تعادلها أي قوة ولا أي سلاح على وجه الأرض وسيخزي الله الظالمين وسينصر الله من ينصره ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .

صرير قلمي خفُت صريره مع فرحة الأمل بذكر الله والاستعانة به ورفع الأمر إليه فلا غالب إلا الله والله قادر على أمره وسيعض الظالم على يديه قريبًا بإذن الله.

اللهم انصر الإسلام والمسلمين ودمر أعداء الدين في غزة وفلسطين وسائر بلاد العالمين ولا تبقي لهم من باقية برحمتك يا أرحم الراحمين.

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights