مقالات صحفية

الطرق ومسار النقل البري اللوجستي

  يحيى بن سليمان الشكيلي

قطاع الطرق والخدمات اللوجستية في سلطنة عُمان يمثل ركيزة أساسية لتنظيم حركة النقل البري وتطوير البنية الأساسية لتعزيز مكانتها كمركز لوجستي عالمي، حيث يتعامل مع الكثافة العالية في حركة الشاحنات الخارجة من موانئها الرئيسية (مثل صحار، وصلالة، والدقم) عبر إطلاق حزمة من التسهيلات والامتيازات التشغيلية الشاملة لضمان انسيابية حركة البضائع وسلاسل الإمداد.

كما أنها دعت في وقت سابق إلى حزمة من التسهيلات وتنويع منافذ ومسارات النقل والطاقة لتقليل الاعتماد الكامل على الممر البحري، الأمر الذي ترتب عليه ارتفاع ملحوظ في حركة النقل البري لتعمل كممر بري بديل لدول الخليج الشقيقة، حيث لوحظت زيادة حركة مرور الشاحنات البرية المتجهة إلى المنافذ البرية للدول المجاورة تشق طريقها عبر مسارات لطرقات جبلية غير مزدوجة، مثال على ذلك طريق صحار – ينقل والرستاق – عبري وغيرها من الطرق ذات المسار المفرد.

وهذه الطرق غير مزدوجة ولا تتحمل كثافة شاحنات النقل اللوجستي، ناهيك أنها طرق ذات مسارات صعود ونزول جبلية حادة مما يقلل من حركة هذه الشاحنات التي يكاد بعضها شبه متوقف في الصعود، ويصعب على قائدي المركبات الصغيرة تجاوزها نظراً لعدم وجود مسار بديل في الاتجاه المعاكس، كما أن الطرق التي تسلكها هي مسارات تمر عبر جبال وأودية وبعضها يمر وسط القرى والأحياء السكنية وبدون إنارة، الأمر الذي جعل هذه الطرق تتحول إلى مسارات تكميلية لتعويض النقل البحري، وهذا التحول المفاجئ خلق ضغوطاً غير مسبوقة لمستخدمي الطريق قبل هذه الأزمة الإقليمية.

كما أن حركتها تزداد في أوقات الذروة ومع بداية ونهاية اليوم الدراسي وهي الفترات التي تتزامن مع مرور الحافلات المدرسية، ناهيك عن عدم التزام بعض قائديها بأنظمة المرور من حيث التجاوز الخطر والحمولة الزائدة، ومن هنا يتوجب على الجهات المعنية أن تجد طرقاً آمنة وبديلة لمرورها عبر طرق رئيسية مزدوجة لضمان السلامة والكفاءة حيث تتحمل هذه الطرق الحمولات المحورية الثقيلة والارتفاعات العالية وسيرها في طرق آمنة وانسيابية حركتها.

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights