أخبار محلية

منتدى ظفار لفرص الاستثمار يستعرض الفرص الاستثمارية والتنموية بالمحافظة

صلالة-النبأ

بدأت مساء أمس الثلاثاء في ولاية صلالة أعمال منتدى ظفار لفرص الاستثمار، الذي نظمه مكتب والي صلالة بالشراكة مع مركز ظفار لصاحبات الأعمال، تحت عنوان “دور مدائن والمناطق الحرة والجهات الداعمة لها لتنمية مستدامة في محافظة ظفار”.

رعى افتتاح المنتدى صاحب السمو السيد مروان بن تركي آل سعيد، محافظ ظفار، بحضور أصحاب المعالي، وعدد من أصحاب السعادة، وضيوف من كلية الدفاع الوطني، وعدد من القادة العسكريين، وأصحاب الفضيلة، وأصحاب وصاحبات الأعمال، والمديرين العموم، وعدد من المسؤولين والمهتمين بالشأن الاستثماري والاقتصادي.

وأكد سعادة الشيخ الدكتور سعيد بن حميد الحارثي، والي صلالة، في كلمة اللجنة المنظمة، أن ما تحظى به محافظات سلطنة عُمان من اهتمام وتطوير في مختلف مجالات خطط التنمية الشاملة والمستدامة، يأتي في إطار تعزيز إمكاناتها الاقتصادية، بما يتوافق مع أهداف ومحاور رؤية عُمان 2040، ويجسد التوجه نحو تطوير كل محافظة وفق ميزتها النسبية والتنافسية وخصوصيتها الجغرافية والثقافية والاقتصادية.

وأشار سعادته إلى أن إقامة المنتدى تأتي انطلاقًا من أهمية الدور الذي يضطلع به مكتب والي صلالة في تعزيز الجانب الاقتصادي بالمحافظة، وما يترتب عليه من آثار إيجابية على المجتمع والمواطن، مؤكدًا أن المكتب يضع المواطن والتنمية في مقدمة أولوياته من خلال تنسيق الجهود التنموية، وتعزيز الربط بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمجتمع المحلي، ودعم وتمكين المبادرات الاقتصادية والتجارية التي تسهم في تنشيط الحركة الاستثمارية وتوليد فرص العمل لأبناء الولاية.

وأضاف أن المكتب يولي أهمية لتنمية المجتمع المحلي من خلال دعم العمل الاجتماعي، ورعاية الفعاليات والمناشط التي تعزز الهوية الثقافية، وترسيخ الشراكة المجتمعية بما يسهم في تحقيق تنمية مستدامة ومتوازنة ذات أثر ملموس على المجتمع، مشيرًا إلى أن حصول ولاية صلالة على اعتراف من مكتب الأمم المتحدة كمركز للمرونة، وانضمام مدينة صلالة إلى الشبكة العالمية للمدن الصحية، يمثلان جانبًا من الجهود والإنجازات التي تعزز مقومات المحافظة وتجعلها بيئة جاذبة للاستثمارات المحلية والإقليمية والدولية.

من جانبها، قالت هيفاء بنت محمد الزوامري، رئيسة مركز ظفار لصاحبات الأعمال، إن محافظة ظفار تجاوزت النظرة التقليدية إليها كوجهة سياحية، وأصبحت اليوم أرضًا واعدة للفرص الاقتصادية، بما تمتلكه من مقومات متنوعة وموقع استراتيجي على خطوط الملاحة الدولية.

وأوضحت أن ميناء صلالة والمنطقة الحرة بصلالة يمثلان ميزة تنافسية في مجالات سلاسل التوريد العالمية والصناعات التحويلية، إلى جانب ما تزخر به المحافظة من ثروات طبيعية ومقومات مناخية تتيح فرصًا استثمارية واعدة في القطاع السياحي، وتعزيز الأمن الغذائي من خلال التوسع في الزراعة الذكية، فضلًا عن الصناعات التحويلية والقطاعات الاقتصادية الأخرى.

ولفتت إلى أن هذه المقومات تجعل من محافظة ظفار بيئة جاذبة للاستثمار ومنصة واعدة للنمو والتوسع، بما يسهم في توليد فرص العمل وتمكين الكفاءات والطاقات المحلية، وتعزيز إسهام المحافظة في الاقتصاد الوطني.

وبيّنت أن المنتدى يأتي تأكيدًا على الأهمية الاقتصادية لمحافظة ظفار، من خلال تسليط الضوء على دور مدائن والمناطق الحرة والجهات الداعمة لها في تحقيق التنمية المستدامة، وتعزيز مكانة المحافظة كمحور لوجستي واقتصادي يرتبط بشبكة الملاحة الدولية عبر ميناء صلالة، ويوفر بيئة جاذبة للصناعات النوعية من خلال المنطقة الحرة بصلالة، إلى جانب الفرص التي توفرها مدينة ريسوت الصناعية في مختلف المجالات الصناعية.

وأكدت أهمية الدور الذي يؤديه القطاع الخاص في ضخ الاستثمارات وابتكار الحلول وتوطين التكنولوجيا، والعمل بالشراكة مع الحكومة لترجمة الحوافز والتشريعات المشجعة إلى مشروعات استثمارية تسهم في تسريع وتيرة النمو الاقتصادي ومواكبة المتغيرات الاقتصادية العالمية.

وأشارت إلى أن المنتدى يهدف إلى تعزيز الرؤية المستقبلية لمحافظة ظفار بوصفها أرضًا للفرص الاستثمارية الواعدة، وتمكين القطاع الخاص من الاستفادة من الفرص والحوافز المتاحة، ومناقشة سبل تعزيز دور المدن الصناعية والمناطق الاقتصادية والحرة في المحافظة بوصفها محركات رئيسة للنمو الاقتصادي.

كما شهد المنتدى تقديم فقرة تعريفية حول منصة ظفار للاستثمار، التي تهدف إلى جمع الفرص الاستثمارية المتاحة في المحافظة ضمن منصة رقمية واحدة، بما يسهم في تسهيل وصول المستثمرين والباحثين عن الفرص إلى المعلومات والتفاصيل المتعلقة بالمشروعات والإمكانات الاستثمارية.

وتستند المنصة إلى توظيف التقنية في تعزيز التعريف بالفرص الاستثمارية والتنموية بمحافظة ظفار، وإبراز مقوماتها وإمكاناتها في مختلف القطاعات، بما يعزز حضورها أمام المستثمرين ويدعم جهود استقطاب الاستثمارات.

وقدّم الفاضل سالم بن سعيد جعبوب، أخصائي بمكتب مدير عام مدينة ريسوت الصناعية – مدائن، عرضًا تعريفيًا حول المنصة، استعرض خلاله أهدافها ومكوناتها ودورها في التعريف بالفرص الاستثمارية بالمحافظة، أعقبه تدشين منصة ظفار للاستثمار.

واشتمل المنتدى على تقديم عدد من أوراق العمل المتخصصة، حيث قدّم الدكتور علي تبوك، الرئيس التنفيذي للمنطقة الحرة بصلالة، ورقة عمل بعنوان “المنطقة الحرة بصلالة.. منصة للصناعات التصديرية وسلاسل القيمة العالمية”، استعرض خلالها المقومات الاستثمارية للمنطقة الحرة ودورها في دعم الصناعات التصديرية وتعزيز ارتباطها بسلاسل القيمة العالمية.

كما قدّم الفاضل حامد بن علي بيت سعيد، القائم بأعمال مدير عام مدينة ريسوت الصناعية، ورقة عمل بعنوان “تسريع التصنيع المحلي وبناء سلاسل القيمة في ظفار”، تناول فيها دور المدينة الصناعية في تعزيز التصنيع المحلي وبناء سلاسل القيمة ودعم نمو القطاع الصناعي بالمحافظة.

واستعرض المهندس أحمد بن عوبد قطن، الرئيس التنفيذي للشؤون الخارجية بميناء صلالة، في ورقة العمل الثالثة التي حملت عنوان “ميناء صلالة.. من عبور الحاويات إلى اقتصاد لوجستي وصناعي متكامل”، الإمكانات اللوجستية للميناء ودوره في تعزيز حركة التجارة وربط محافظة ظفار بشبكات التجارة الدولية.

بعد ذلك قدم المهندس يوسف بن علي زعبنوت ورقة العمل الرابعة بعنوان “المنطقة الحرة بالمزيونة.. بوابة ظفار للتجارة والصناعة والاستثمار الإقليمي”، استعرض خلالها الفرص الاستثمارية التي توفرها المنطقة الحرة بالمزيونة ودورها في تعزيز التجارة والصناعة والاستثمار الإقليمي.

فيما قدّم المهندس عبد الرحمن اليحيائي، الرئيس التنفيذي لشركة الغاز المتكاملة، ورقة العمل الخامسة بعنوان “الغاز محركًا للتصنيع.. تنافسية الإمدادات وفرص الاستثمار الصناعي في ظفار”، تناول خلالها دور قطاع الغاز في دعم الصناعات وتعزيز تنافسية الإمدادات وتهيئة فرص الاستثمار الصناعي بالمحافظة.

واستعرض الفاضل أحمد بن سهيل محاد المعشني، مدير التخطيط والاستثمار بمكتب محافظ ظفار، في ورقة العمل السادسة التي حملت عنوان “الخريطة الاستثمارية لظفار.. المزايا التنافسية والقطاعات ذات الأولوية”، أبرز المزايا التنافسية للمحافظة والقطاعات الاستثمارية ذات الأولوية، وما تتمتع به من مقومات وفرص واعدة.

ثم قدّم الفاضل عيسى بن سالم المشيخي، رئيس قسم الترويج بدائرة ترويج الاستثمار بالمديرية العامة للتجارة والصناعة وترويج الاستثمار، ورقة العمل السابعة بعنوان “استثمر في عُمان.. تحويل فرص ظفار إلى مشروعات جاذبة لرأس المال”، استعرض خلالها آليات تحويل الفرص الاستثمارية بالمحافظة إلى مشروعات جاذبة لرأس المال، بما يعزز قدرتها على النمو والتوسع وتحقيق أثر اقتصادي مستدام.

وشهد المنتدى جلسة حوارية ناقشت محور “التمويل التنموي في ظفار.. من جدوى المشروع إلى النمو والتوسع”، بمشاركة عدد من الجهات المعنية، وتناولت سبل تعزيز منظومة التمويل ودعم المشروعات الاستثمارية وتمكينها من النمو والتوسع.

واختُتمت أعمال المنتدى بتوقيع عدد من الاتفاقيات، وتكريم المتحدثين والمشاركين والجهات الداعمة وأعضاء اللجنة المنظمة، تقديرًا لإسهاماتهم في إنجاح أعمال المنتدى ودعم أهدافه الاستثمارية والتنموية.

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights