مقالات صحفية

كيف يكون الجوال .. طريقك إلى الجنة

 

 جواهر بنت خلفان الشيدية

في عصر أصبحت فيه الشاشات الزجاجية جزءاً لا يتجزأ من تفاصيل حياتنا اليومية، غدا الهاتف الذكي رفيقاً لا يغادر القبضات والجيوب. ونظراً للوقت الطويل الذي نقضيه في تصفحه، يبرز سؤال إيماني وعملي مهم: كيف يمكن لهذه الأداة الصغيرة أن تكون جسراً لعبور الصراط ودخول الجنان، بدلاً من أن تكون خصماً ينقص من حسناتنا؟

إن الجوال في حقيقته مجرد وعاء لمحتوى، ووسيلة محايدة تتحدد قيمتها الأخلاقية والإيمانية بطريقة استخدامها. ومن هذا المنطلق، يمكن تحويل الشاشة إلى ساحة واسعة لجمع الحسنات ورفعة الدرجات عبر عدة مجالات:

 – صلة الرحم والتواصل الاجتماعي : بضغطة زر واحدة، يمكنك الاتصال بوالديك، أو إرسال رسالة تفقدية لأقاربك وإخوتك، مما يحقق عبادة عظيمة وهي صلة الرحم التي تعجل في الخير وتبسط في الرزق.

 – نشر العلم النافع والمحتوى الهادف : شارك آية تفسرها، أو حديثاً صحيحاً، أو فائدة علمية، أو فكرة إيجابية تنفع الناس. كل كلمة طيبة تتناقلها الأيدي تُكتب في ميزان حسناتك كصدقة جارية حتى بعد رحيلك.

– استثمار الأوقات البينية في الذكر : استغل أوقات الانتظار والقيادة في استماع القرآن الكريم، أو الأذكار، أو الدروس التثقيفية، لتحول الأوقات البينية إلى غراس في الجنة.

– قضاء حوائج الناس والدعم المعنوي : استخدام التطبيقات المعتمدة للمساهمة في التبرعات الخيرية، أو الكلمة الطيبة عبر رسالة تشجيع وصبر لمن يمر بظروف صعبة.

إن الحكمة تقتضي أن نكون سائقين لهذه التكنولوجيا لا مسوقين بها، وأن نقف قبل كل إرسال أو إعادة نشر لنسأل أنفسنا: “هل يسرنا أن نرى هذا في صحائفنا يوم القيامة؟”

عندما تجعل نيتك صالحة وتزن ما تراه وما تكتبه بميزان الأثر الصالح، يتحول هاتفك من مجرد أداة ترفيهية إلى شفيع ينفعك، ورفيق يمهد لك الطريق نحو رضوان الله وجنته.

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights