فنجان نسوة
شريفة بنت راشد القطيطية
أخبرها
أن لدي انفصام
وأن الليل يتعمد ويدق الظلام
أخبرها ..
أن الودق يعصف
حين يشتد الهيام
وأن انعطافي جريء
يسوق ولهك
لأبعد نقطة
ويطلق أصداءً معطلة
__________
أتدري؟
حين يعود التقاطك لشفتي
تعود الكلمات والمسافات
ويطول قهري
ويخطف فهمي، فنجان نسوة
يُخيط بقاياك بين قبلةٍ وقبلة
__________
أتدري؟
إذا تمادت الخفقات
وقُتل حُلمي
وشُل من القاموس اسمي
سأترك بعض فتاتك
كحبٍّ دُفن في قصائد عبلة
___________
أتدري؟
عادت جِيادك
من حريق تلذذي
وسرى على الخدود جواد
وتعطل مسراك بمولدي
عهدي بك
تلملم سير قلوب مقفلة
____________
اعطني يديك
أقبّلها كسيف معركة
وأشلّ حراك الفراق
كم عاد النصر مُبتهجاً
كشروق وجهك
عندما ترتشف النساء
من أول وهلة
___________
أحبك
كقطار ورود
تأتي به الربح إليّ
مسرعاً كدقّات قلبي
بين نبضك ويدي
هائماً لا يستشير
خوف أمي وأبي
وتنتهي المسألة
___________
أتدري؟
حين يضحك تموز
تمطر الغلبة
ويشتد عزمك بين السيف واليد
وتنهال ألف وردة
على خصلات شعري
فأترك سعيها، وتنتهي الرحلة
____________
اثنان مستلان باقيان:
عهدي وانتظاري
أما صمودك فيحتضر
أتى من شفق الجبين
مختنقاً
مات قبل انتهاء المُعضلة
___________
تعوّدنا
أن نغسل شعر الليل
تحت ضوء القمر
ونذكر الله، ونتوضأ
لإقامة الصلاة
تعوّدنا
أن نفتش بين الحروف
جُمان، وفرقد
لتشتهي الكلمات حب الحياة
ونعود نقلم أظافر الليل
ليبدو مثل جمال رحلة

