أخبار محلية

بدء أعمال رصف طريق قرية الغيل بولاية الرستاق

كتب : أحمد بن سليم الحراصي

في خطوة تنموية مهمة تعزز الخدمات الأساسية لأهالي المناطق الجبلية والنائية، بدأت أعمال رصف طريق قرية الغيل بولاية الرستاق بمحافظة جنوب الباطنة.

ويُعد الطريق رافداً حيوياً يربط بين ولايتي الرستاق ونخل، ويُعتبر من المشاريع التنموية المهمة التي ستخدم مئات المواطنين يومياً.

ومن أبرز أهمية هذا الطريق أنه يقدم خدمة مباشرة لسائقي حافلات المدارس، والتي يبلغ عددها حوالي 10 حافلات، بالإضافة إلى صهاريج المياه التي يصل عددها إلى 3 صهاريج، وعدد كبير من سيارات المواطنين التي تعبر هذا الطريق يومياً.

كما يأتي المشروع ليخدم السياحة في منطقة الغيل التي تعتبر من أجمل المناطق السياحية في ولاية الرستاق، حيث تتميز بتنوع طبيعي فريد يجمع بين التلال الرملية والسلاسل الجبلية والمزارع الخضراء والأودية المليئة بالمياه على طول السنة. وقد سميت «الغيل» بهذا الاسم لأنها دائمة المياه، وهي نعمة وهبة من الله سبحانه وتعالى.

ومن المتوقع أن يسهم الطريق في تسهيل حركة تنقل الأهالي اليومية، ودعم الحركة العمرانية والاقتصادية، وتنشيط السياحة البيئية خاصة في موسم الأمطار الذي يرتاده عدد هائل من السياح للاستمتاع بالتنوع التضاريسي الفريد في المنطقة.

وقد استغرق هذا المشروع ثلاث سنوات كاملة. السنة الأولى شهدت متابعة مكثفة من قبل الأهالي لاستكمال إجراءات الموافقة من الجهات المختصة. وبعد الحصول على الموافقات، استغرق العام الثاني مرحلة التخطيط وإعداد المشروع، والتي شملت دراسات هندسية معمقة ومسحاً شاملاً للمنطقة الجبلية وتصميم معابر تصريف المياه والحمايات اللازمة. أما السنة الثالثة فقد بدأ فيها التنفيذ الفعلي، حيث شملت أعمال قص وتعديل الشارع وتهيئة الطريق قبل البدء في عملية الرصف النهائية.

ومن المتوقع افتتاح الطريق قريباً أمام حركة المركبات بعد الانتهاء من المراحل النهائية بما في ذلك تركيب وسائل السلامة المرورية واللوحات الإرشادية.

سبق وأن شهدت المنطقة مشروعاً مماثلاً في عام 2019 برصف طريق (المنصور-الغيل) بطول 7 كيلومترات بتكلفة 500 ألف ريال عماني بدعم من القطاع الخاص، وتمثل الأعمال الحالية استكمالاً أو مرحلة جديدة لتحسين البنية التحتية.

وأعرب أهالي القرية عن فرحتهم الغامرة بهذا المشروع الذي ينهي معاناة سنوات طويلة من الطرق الترابية الوعرة، خاصة في مواسم الأمطار والسيول، ويفتح آفاقاً أوسع للتنمية المستدامة والسياحة البيئية في ولاية الرستاق.

وتأتي هذه المشاريع ضمن جهود الأهالي في المطالبة بتطوير المنطقة وتزويدها بالخدمات الأساسية، وجهود حكومة سلطنة عمان في تطوير الطرق الداخلية، مما يعكس الاهتمام المتواصل بتحسين جودة الحياة للمواطنين في المناطق الريفية والجبلية.

ومع اقتراب الافتتاح، ينتظر أهالي الغيل بفارغ الصبر هذا الإنجاز الذي سيُشكل نقلة نوعية في حياتهم اليومية ومستقبل المنطقة السياحي.

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights