مقالات صحفية

التعلُّم من الخطأ

رزان بنت هلال البريكية

بدايةً دعنا نتعرّف إلى الموضوع، عندما قرأت العنوان ما أول خطأ راود ذهنك حسنًا، احتفظ بالإجابة الآن، وأبحر معي فيما سأقوله لك…

التعلّم من الخطأ أو بمعنى آخر؛ ألّا تكرّر الصفعة التي صفعتك بها الحياة، هو أن تطوي تلك الصفحة وتمضي إلى صفحة أخرى ومرحلة جديدة، دون أن تعيد الأخطاء نفسها التي ارتكبتها سابقًا، ولكن كيف تطوي تلك الصفحة؟ بأن تتخلّص من القيام بذلك الفعل الخاطئ، وأن تصحّح خطأك؛ أي أن تستبدل الخطأ بما هو أصحّ منه، وأن تدرس ما أخطأت فيه، فتُحوِّل طريقك من الظلام الدامس إلى النور المشرق.

وأيضًا كيف لك أن تستنتج أن ما قمت به كان خاطئًا؟ من خلال ردود الأفعال والنتائج التي تتلقّاها عند القيام بذلك الفعل.

حسنًا… دعنا نتعمّق أكثر في الموضوع. هل تأملت يومًا حجم الخطأ الذي ارتكبته؟ هل راجعت نفسك فيما قمت به؟ هل وضعت لنفسك نقاطًا واضحة لتُقيّم أفعالك؟ وهل سألت نفسك: هل ما قمت به صحيح أم خاطئ؟ وما الذي سيترتب عليه؟

انظروا جميعًا، نحن جميعًا مخطئون، كما ورد في الحديث الشريف: «كل ابن آدم خطّاء، وخير الخطّائين التوّابون».

فكل فرد من البشر يخطئ، وصدقني، إن لم تخطئ فلن تتعلّم شيئًا في حياتك، فنحن بشر، والإنسان غير معصوم من الخطأ، سواء أكان ذلك تقصيرًا أم معصية، والأهم من ذلك أن ترجع إلى الله وتتوب توبةً نصوحًا، وأن تدرك حجم الخطأ الذي ارتكبته.

عندما كنت طالبًا في المدرسة، وكان لديك اختبار، فقمت بحل الأسئلة، وكانت جميع إجاباتك صحيحة ما عدا سؤالًا واحدًا كان خاطئًا، فهل كنت ستعرف أن إجابتك خاطئة لو لم يتم تصحيحها وإخبارك بالإجابة الصحيحة؟ بالتأكيد لا.

فلن تعرف الإجابة الصحيحة إلا عندما تخطئ وتتعلّم، فالحياة في النهاية سلسلة من التجارب والمواقف التي يمر بها جميع البشر، ونحن أبناء آدم، خُلقنا من طين ولسنا معصومين من الخطأ. فلا يوجد أحد كامل، والكمال لله سبحانه وتعالى.

لذلك، عليك أن تتجنب تكرار الأخطاء، وأن تتجاوزها وتعالجها، وتستبدلها بالأفعال الصحيحة، اخطئ ولكن الأهم من ذلك أن تدرك ما حدث لك، وأن تعي ما فعلته.

فهذه هي أهم نقطة في الموضوع بأكمله.

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights