الإثنين: 20 أبريل 2026م - العدد رقم 2891
أخبار محلية

التعليم تفتتح مهرجان المسرح المدرسي الحادي عشر “قيم راسخة..جيل مُبدع”

بمشاركة (8) عروض مسرحية مدرسية

 

مسقط  -عبدالله الرحبي

تحت شعار ” قيم راسخة -جيل مبدع ” احتفلت وزارة التعليم ممثلةً بالمديرية العامة للكشافة والمرشدات والأنشطة الطلابية “دائرة الأنشطة الثقافية والاجتماعية والعلمية”، بافتتاح فعاليات مهرجان المسرح المدرسي الحادي عشر بمشاركة (8) عروض مسرحية من مختلف المديريات التعليمية بالمحافظات، الذي يستمر لمدة “خمسة” أيام.

رعى حفل الافتتاح سعادة المهندس إبراهيم بن سعيد الخروصي وكيل وزارة التراث والسياحة للتراث، وبحضور سعادة الدكتورة إنتصار بنت عبدالله أمبوسعيدي وكيلة البرامج التعليمية المساندة، والمستشارين، ومديري العموم، والمدارس، ونجوم الفن المسرحي في سلطنة عُمان ودول الخليج والوطن العربي وأعضاء الهيئة التدريسية والطلبة، وذلك على مسرح المديرية العامة للتعليم بمحافظة مسقط (مدرسة دوحة الأدب).

فقرات الحفل

بدأت فقرات الحفل بعزف مقطوعة من السلام السلطاني، بعدها معزوفات قدمتها الفرق الموسيقية الكشفية، بعد ذلك قدم الفنان القدير طالب بن محمد البلوشي ضيف شرف المهرجان سيرته الفنية الملهمة (رحلتي مع المسرح)، بعدها كرم راعي الحفل المديرية العامة للتعليم بمحافظة مسقط، وضيف الشرف، ورواد المسرح المدرسي، والشركات المساهمة، بعد ذلك بدأ العرض الأول لمسابقة الحكواتي الصغير للمديرية العامة للتعليم بمحافظة الداخلية قدمه الطالب معن بن مصطفى الجلنداني من تعليمية الداخلية بمدرسة الفيحاء.

العرض المسرحية

عقبه قُدم العرض المسرحي الأول بعنوان “مدينة الرسام” لطلبة مدارس المديرية العامة للتعليم بمحافظة مسقط، من تأليف محمد بن خلفان الهنائي، وإخراج سعيد بن صالح العبدلي، جسد العرض جانبًا تربويًا أضاء رحلة الموهبة في الأنشطة المدرسية، حيث دارتأحداثها في مدينةٍ تحاصرها القراصنة، الذين يرمزون إلى القيود التي تحاول محاصرة الإبداع وتقييد انطلاقه. تدور أحداث المسرحية حول الموهبة، التي مهما ضاقت بها الطرق، تظل قادرة على الصمود حين تجد من يؤمن بها، وتتوالى الأحداث لينشأ صراعٌ بين القراصنة والرسّام جميل، الذي يسعى لإثبات موهبته في الرسم، فتتطور موهبته إلى الرسم الحديث ثلاثي الأبعاد (3D)، ليجعل منه قوةً ينتصر بها على القراصنة ويحرّر مدينته من قيودهم، وفي نهاية المسرحية يقدّر أهل المدينة هذه الموهبة بتكريم الرسّام جميل، في مشهدٍ يجسّد ما يحدث في مدارسنا من احتفاء بالمواهب ورعايةٍ لها حتى تزدهر وتبدع، وفي المساء عُرض العرض المسرحي الثاني الذي حمل عنوان “تفريد” لطلبة مدارس المديرية العامة للتعليم بمحافظة شمال الباطنة، من تأليف وإخراج راشد بن عبدالله البريكي، تضمن العرض رحلة الطالبة فريدة التي تشعر بالحيرة؛ لأنها لا تستطيع التعلم بالطريقة التقليدية مثل زملائها، وخلال رحلة مدرسية تدخل فريدة إلى سيركٍ تعليمي مدهش، يتحول فيه التعلم إلى تجارب ممتعة مليئة بالألوان والموسيقى والحركة، وفي هذا السيرك المعرفي تلتقي فريدة بأنماط التعلم المختلفة، فتتعرف على أربع طرق رئيسية للتعلم: البصري، السمعي، الحسي الحركي، والخيالي، ومع كل تجربة تكتشف طريقة جديدة تُساعدها على الفهم والتذكر، فتزداد ثقتها بنفسها وتدرك أن لكل عقل طريقته الخاصة في التعلم. قدم العرض المسرحي فكرة تفريد التعليم بأسلوب مسرحي ممتع يجمع بين الكوميديا والأغاني والتفاعل الحركي؛ ليؤكد أن الاختلاف في طرق التعلم ليس ضعفًا، بل هو سر التميز والإبداع.

وسيعرض صباح  “الاثنين” عرض صباحي بعنوان “رقة من ضوء” لطلبة مدارس المديرية العامة للتعليم بمحافظة شمال الشرقية، من تأليف وإخراج أُسامة بن عبدالله الكويلي، حيث يدور العرض حول رقعةٍ تتنفس، تتقاطعُ الظلال مع الضوء، فتنهضُ قطعٌ تظنّ نفسها كاملة، حتى يصل زائرٌ من نورٍ بارد، وهناك، بين قفزة حصان وحكمة قلعة، يبدأ السؤال: هل يكفي العقل وحده؟، وتتمايل الرقعة بين سكونٍ وفوضى، بين نبض القلب وصوت الآلة، حتى يكتشف الجميع أن اللعبة لا تُحسم بالنقلات، بل بالمعنى، وفي النهاية، لا يبقى منتصر أو مهزوم بل رقعةٌ تعلّمت أن الضوء لا يكتمل إلا إذا شاركه إنسان، وفي الفترة المسائية سيعرض عرض مسرحي بعنوان “براويز” لطلبة مدارس المديرية العامة للتعليم بمحافظة الداخلية، من تأليف شهد بنت مرهون الناصرية وإخراج مرهون بن علي الشريقي، يجسد مزج الألوان بندى الشعور كحكاية محفورة على جدار الزمن، ليبقى الفن ذاكرة الروح.

أهداف المهرجان

هدف المهرجان إلى الحرص الدائم على الارتقاء بمستوى المسرح المدرسي كونه وسيلة تربوية وتعليمية تهدف إلى إعداد الناشئة إعدادًا تربويًا متكاملًا، وتعزيز القيم الإنسانية والانتماءات الوطنية والثقافات المعرفية وتنوع الإجادات الفنية والأدبية التي تعمل على تطوير المهارات الطلابية عن طريق المشاركة في العروض المسرحية، فروحها وفكرها وسواعدها هم الطلبة ورسالتها التربوية المعاني السامية، وتبادل الخبرات والمهارات والمعارف وتوسعة آفاق ومدارك الطلبة عن طريق التقاء المختصين والطلبة في مكان واحد، وهو ما يسهم بشكل فاعل في الإثراء الفكري للمشرفين على النشاط المسرحي وللطلبة على حد سواء، ورفع مستوى الأداء الفني للمسرح المدرسي وجعل العروض المسرحية أكثر تكاملية ونضجًا سواءً من حيث النص، أم الإخراج، أم التمثيل، أم مكملات العرض المسرحي المختلفة، وفتح أبواب اتصال مباشر مع المكوّن المجتمعي الإبداعي عن طريق حضورهم لمتابعة إبداعات أبنائهم الطلبة في مختلف جوانب الثقافة الحضارية المعاصرة للدولة، و استعراض الجهود المبذولة من قبل الوزارة في مجال رعاية الإجادات الطلابية، لا سيما الثقافة المسرحية -مرآة الشعوب- وفتح المجال لها لاستعراض مهاراتها الإبداعية، الأمر الذي يفتح لهم فرصًا أرحب لدعم إجاداتهم مستقبلًا؛ تطويرًا للمسرح المدرسي، ورفد الحراك الثقافي والفني المسرحي في سلطنة عمان بمجموعة من العناصر المبدعة، والتي ستمثل عجلات حركة ولبنات بناء للحركة الثقافية والمسرحية في سلطنة عمان، وتقديم تجربة تعليمية متكاملة تجمع بين الفنون البصرية والمهارات الموسيقية والمسرح؛ لتعزيز وعي الطلبة بالإرث التاريخي والثقافي لسلطنة عمان.

لغات أخرى – Translate

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights