يتراكم رصيد إجازاتي؟.. لأنني “أسافر” كل يوم إلى قلوبهم!
فتحية النعمانية
دائما ما أسأل: “لماذا لا تأخذين إجازتك؟ رصيدك المتراكم بات كبيرا!”، وأبتسم لأن الإجابة أعمق بكثير من مجرد “انشغال” أو “ضغط عمل”. الحقيقة التي لا يدركها الكثيرون هي أنني أجد في مكاني هذا ما يبحث عنه الناس في أسفارهم وإجازاتهم، أجد الراحة، والسكينة، والرفقة التي تملأ الروح بالبهجة.
ليست مكاتب.. بل واحات إنسانية
لقد تجاوزت علاقتي ببيئة العمل حدود المهام الرسمية والتقارير، لتصبح علاقة “انتماء”. فالجلوس مع زملائي ليس مجرد ساعات تمر، بل هو “جلسة استشفاء” يومية.
هؤلاء الذين يحيطونني بصدقهم،
ويشاركونني طموحي، ويحولون بكلماتهم البسيطة وروحهم النقية أصعب التحديات إلى لحظات إنجاز ممتعة.
الراحة في “الحضور” لا في “الغياب”
اكتشفت مع الوقت أنني لا أحتاج للهروب من العمل لأرتاح، فكيف أهرب من مكان يمنحني طاقة إيجابية؟ وكيف أبتعد عن أشخاص الجلوس معهم هو “الراحة” الحقيقية؟
رسالتي لزملائي
رصيد إجازاتي الذي لم يصرف بعد هو، في الحقيقة، شهادة اعتزاز بوجودكم في حياتي. أنتم السبب الذي يجعلني أستيقظ كل صباح بحماس، وأنتم من جعلتم من “مقر العمل” وطنا دافئا لا أرغب في الابتعاد عنه.
الإجازة الكبرى بالنسبة لي هي تلك التي أقضيها وأنا أعمل بجانبكم، حيث لا مكان للملل، وحيث السعادة هي العنوان الدائم لكل يوم نتقاسم فيه العطاء والنجاح.

